الملكة أحمس ميريت آمون: حياة وأسرار ملكة مصرية من الأسرة الثامنة عشرة
الملكة أحمس ميريت آمون: ملكة مصرية من الأسرة الثامنة عشرة

مازلنا في طريقنا للعودة إلى الماضي، وما زال الحديث مستمرًا عن ملكات مصر الفرعونية القديمة اللاتي لم نتحدث عنهن من قبل. كنا قد تحدثنا الأسبوع الماضي عن الملكة سات آمون، أما هذا الأسبوع فقد آن الأوان للحديث عن الملكة أحمس مريت آمون. وهنا يجب علينا أن نتوخى الحذر وألا يختلط علينا الأمر، فهناك أيضًا الملكة مريت آمون ابنة الملك رمسيس الثاني والملكة نفرتاري، وتتفق مع ملكة هذا الأسبوع في الاسم بالإضافة أيضًا لاسم الأم.

من هي الملكة أحمس ميريت آمون؟

الملكة أحمس ميريت آمون هي ملكة مصرية قديمة غير حاكمة أو زوجة ملك، عاشت خلال أوائل الأسرة الثامنة عشرة. كانت شقيقة وزوجة الملك أمنحتب الأول، وتوفيت شابة (في الثلاثين من عمرها تقريبًا) ودُفنت في المقبرة TT358 في منطقة الدير البحري.

نسبها وألقابها

كانت الملكة أحمس مريت آمون ابنة الملك أحمس الأول والملكة أحمس نفرتاري، وأصبحت الزوجة الملكية العظمى لشقيقها الملك أمنحتب الأول. كما تولت منصب زوجة آمون وراثةً عن والدتها الملكة أحمس نفرتاري. وحظيت الملكة بألقاب عديدة منها: زوجة الإله، سيدة الأرضين، سيدة الأرضين كلهما، الزوجة الملكية العظيمة، المتحدة مع التاج الأبيض، ابنة الملك، أخت الملك، وأم الملك (وُجد في مصادر لاحقة على عصرها رغم أنها لم تكن أماً لملك).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تماثيلها وصورها

تم اكتشاف تمثال من الحجر الجيري لهذه الملكة من قبل المستكشف الإيطالي جيوفاني بلزوني أثناء عمله في الكرنك عام 1817. كما صُوّرت الملكة أحمس مريت آمون في مقبرة أنحور خعو، رئيس العمال في دير المدينة (TT359)، التي تعود إلى عهد الأسرة العشرين، باعتبارها واحدة من «أسياد الغرب». تظهر في الصف العلوي خلف الملكة أعح حتب الأولى وأمام الملكة سات آمون (الرابعة من اليمين).

مومياؤها ومدفنها

تم اكتشاف مومياء الملكة في الدير البحري في المقبرة TT358 عام 1930 بواسطة هربرت يوستيس وينلوك. وُجدت المومياء في تابوتين من خشب الأرز وصندوق خارجي من عجينة الورق المقوى (كارتوناج). وقد أعاد الكهنة دفن المومياء بعد أن وجدوا قبرها مخربًا من قبل اللصوص. يبدو أنها توفيت صغيرة نسبيًا، مع وجود أدلة على إصابتها بالتهاب المفاصل والجنف.

التوابيت

التابوت الخارجي (الموجود الآن في المتحف المصري بالقاهرة، JE 53140) يبلغ طوله أكثر من ثلاثة أمتار، وهو مصنوع من ألواح خشب الأرز التي ضُمت إلى بعضها ونُحتت لسمك موحد في جميع أنحاء التابوت. العينان والحاجبان مطعمة بالزجاج، وتم نحت وحني جسم التابوت بعناية مع رسم منحنيات عليه باللون الأزرق لخلق إيحاء بوجود الريش المميز لهذه الفترة على التوابيت. كان التابوت مغطى بالذهب الذي تم تجريده منه في العصور التالية. التابوت الداخلي أصغر، لكنه لا يزال أكبر من 180 سم، وكان مغطى بالذهب كالخارجي ولكن تم تجريده منه أيضًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

إعادة الدفن

أعيد لف المومياء بعناية خلال عهد بينوزم الأول. تسجل النقوش أن الكتان المستخدم في إعادة الدفن تم في العام 18 من حكم بينوزم بواسطة كاهن آمون الأكبر مساهرتا ابن بينوزم الأول. تمت عملية إعادة الدفن في العام 19، الشهر 3 من فصل الشتاء، يوم 28.