أكد القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن الطائفة الإنجيلية ترتبط منذ نشأتها قبل نحو 200 عام ارتباطًا وثيقًا بالمجتمع المصري. وأوضح أن الكنيسة لم تكن يومًا منعزلة عن محيطها، بل ساهمت في بناء جسور تواصل من خلال المدارس والمستوصفات والمستشفيات.
العيش المشترك ودور التعليم المبكر للفتيات
جاء ذلك خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية». وأشار زكي إلى أن مفهوم «العيش المشترك» ليس مستحدثًا، بل هو جزء أصيل من تاريخ الكنيسة الإنجيلية، التي أسهمت في تأسيس عدد كبير من المؤسسات التعليمية. وأضاف أنها كانت من أوائل من اهتموا بتعليم الفتيات في مصر، عبر مدارس أنشئت في أسيوط ومناطق أخرى، إضافة إلى مؤسسات تعليمية وخدمية منتشرة في مختلف المحافظات.
وأوضح أن هذا الدور يستند إلى رؤية لاهوتية وإنسانية ووطنية تقوم على خدمة الإنسان دون تمييز على أساس الدين أو الجنس أو اللون، مشيرًا إلى أن العديد من هذه المؤسسات تخدم جميع أبناء المجتمع من مختلف الطوائف.
البعد الإيماني في العمل الإنساني
واستشهد زكي بقول السيد المسيح في إنجيل متى: «كنت جائعًا فأطعمتموني، كنت عريانًا فألبستموني، كنت مريضًا فزرتموني»، مؤكدًا أن هذا النص يعكس رؤية الكنيسة في اعتبار خدمة الإنسان جزءًا من الإيمان، خاصة الفئات المهمشة والفقيرة والمحتاجة. وأكد أن الكنيسة الإنجيلية تعمل وفق هذا الفهم على أساس لاهوتي واجتماعي ووطني، مشيرًا إلى أن العمل المجتمعي يمثل جزءًا أساسيًا من رسالتها منذ البداية.
يذكر أن الطائفة الإنجيلية في مصر تمتلك شبكة واسعة من المؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية التي تخدم جميع المصريين دون تمييز، مما يعزز دورها في المجتمع المصري.



