من المهم معرفة حقيقة السور التي تجلب الرزق والبركة وتطرد الشر وتحمي البيت وأهله، والتي تنبع من منزلة وفضل سور القرآن الكريم. فالله تعالى هو الملاذ للخائف، وهو الرزاق للمحتاج، وهو الحافظ من كل شر والمنجي من كل سوء. لذا فإن هذه السور تعد الوسيلة التي تجمع كل حاجاتك الدنيوية، سواء الأرزاق أو طوق النجاة، ومن هنا تعد هذه السور من الكنوز التي ينبغي اغتنامها.
ما هي السور الثلاث التي تجلب الرزق والبركة وتطرد الشر؟
ورد أن السور الثلاث التي تجلب الرزق والبركة وتطرد الشر وتحمي البيت وأهله هي: سورة الفاتحة، سورة البقرة، وسورة يس. فهذه السور تطرد الشر وتجلب الرزق والخير والبركة للبيت وأهله.
سور أخرى لجلب الرزق والبركة
ورد أيضًا أن سورة الفاتحة كنز لمن أدرك قيمتها. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شيبتني سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون". كما أن من السور التي تجلب الرزق والبركة وتطرد الشر وتحمي البيت وأهله: سورة الواقعة، سورة الملك، سورة يس، سورة الكهف، سورة مريم، وسورة طه.
أفضل سورة لجلب الرزق
تعد سورة الواقعة من السور التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداوم على قراءتها في صلاة الفجر. وقد أوصت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها النساء بقراءتها، لما لها من فضل عظيم وأجر كبير. ورد أن أفضل سورة لجلب الرزق هي سورة الواقعة، وذلك لما ورد من فضائلها، حيث إن مداومة قراءتها بتفكر وتدبر آياتها تمنع الفقر والفاقة، وتجلب الرزق، وتمنع البؤس. وقد سميت بسورة الغنى، كما أن من داوم على قراءتها لم يُكتب من الغافلين، لما فيها من ترهيب وذكر لأهوال القيامة والحساب والعقاب والاحتضار، فلا تترك من يقرؤها فرصة أن يكون غافلاً أبدًا.
أحاديث في فضل سورة الواقعة
روى ابن دقيق العيد عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال أبو بكر: يا رسول الله أراك قد شبت؟ قال: "شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون"، لما ورد في هذه السور من التخويف من عذاب الآخرة وذكر صفات الجنة. وروى الهيثمي في معجم الزوائد أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: "قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الواقعة، فلما بلغت {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} يا ابن عمر". ومن أصح ما جاء في فضائل وأسرار سورة الواقعة ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا، وقد أمرت بناتي أن يقرأنها كل ليلة". وقراءة الواقعة باب من أبواب الرزق، فمن قرأها لم يفتقر، ومن داوم عليها استغنى، حيث سميت في موضع آخر بسورة الغنى، وفي صحة ذلك الحديث نظر.
سورة تجلب الرزق والبركة
ورد أنه ثبت عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: "لما نزلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجعلوها في ركوعكم)". وسورة الواقعة هي سورة مكية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، وهي مكونة من 96 آية، وترتيبها السورة 46 في ترتيب سور القرآن الكريم. ورد أن الصحابة قالوا: يا رسول الله قد شبت، قال: "شيبتني هود وأخواتها"، وفي رواية: "شيبتني هود والواقعة والمرسلات و{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} و{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}". وسورة الواقعة جاءت بعد سورة الرحمن، ومضمونها مشابه لمضمون سورة الرحمن، فكلاهما يتحدثان عن يوم البعث وأحوال أهل الجنة والنار، ويعتبر كلا السورتين كيانًا واحدًا يتوافقان مع بعضهما البعض، حيث تتحدث سورة الواقعة عن نهاية سورة الرحمن وهو عكس ما جاء في سورة الرحمن.
فضل قراءة القرآن بشكل عام
ورد أن قراءة القرآن من الأعمال الصالحة، والإنسان يُثاب على الحرف بعشر حسنات، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق ويتتعتع فيه فله أجران. وعامة قراءة القرآن جائزة ومستحبة ومن أفضل الأعمال الصالحة.



