حموات "خرابة بيوت" تتصدر المشهد الدرامي في رمضان 2026 بإشعال الأزمات العائلية
شهد موسم مسلسلات رمضان 2026 حضورًا لافتًا وبارزًا لشخصيات الحماة المتسلطة التي لعبت دورًا أساسيًا وجوهريًا في إشعال الأزمات داخل الأحداث الدرامية، حيث ظهرت في أكثر من عمل فني شخصيات أمهات يتدخلن في حياة أبنائهن بشكل مبالغ فيه ومتطرف، ما يؤدي في النهاية إلى خراب البيوت وتصاعد الصراعات العائلية إلى مستويات خطيرة.
كوثر في "أب ولكن" تدفع نحو الطلاق والسجن
تعد شخصية كوثر في مسلسل "أب ولكن"، التي جسدت دورها الفنانة هايدي عبد الخالق، هي السبب الرئيسي والمباشر في تدمير علاقة ابنتها نبيلة، التي تجسد شخصيتها هاجر أحمد، بزوجها أدهم الذي يجسد شخصيته محمد فراج. فلم تكتفِ الحماة بالتحريض على الطلاق وإتمامه بالفعل، بل استعانت بمحامٍ لمساعدتها في الحصول على حقوق ابنتها بطرق ملتوية وغير أخلاقية، وهو ما أدى في النهاية إلى دخول طليق ابنتها السجن.
وحتى بعد خروجه من السجن، استمرت كوثر في إشعال الأزمة بشكل متعمد، عندما دفعت نبيلة إلى حرمانه من رؤية ابنته أو الاقتراب منها، بل وقطعت الطريق تمامًا أمام أي محاولة لإصلاح العلاقة أو لم شمل الأسرة، ما تركه في حالة انهيار نفسي شديد واستنزاف عاطفي كامل.
سلوى خطاب في "المتر سمير" تزيد التعقيدات
لم تكن كوثر وحدها في هذا الموسم الدرامي التي تقوم بدور الحماة المتسلطة، إذ ظهرت الفنانة سلوى خطاب في مسلسل "المتر سمير" بشخصية أم تتدخل بشكل مباشر في حياة ابنتها، التي تجسد شخصيتها ناهد السباعي، وتدفعها نحو الانفصال عن زوجها الذي يجسد شخصيته كريم محمود عبد العزيز عبر المحاكم وتدخله في دوامة القضايا القانونية المعقدة.
كما تساعدها هذه الحماة على حرمان الزوج من حقوقه كأب في علاقته بابنته، ما يزيد من تعقيد الأحداث داخل المسلسل ويضيف طبقات جديدة من الصراع الدرامي الذي يجذب المشاهدين.
حنان يوسف في "كان ياما كان" تشعل الخلافات
وفي مسلسل "كان ياما كان"، ظهرت الفنانة حنان يوسف بدور الأم التي تتسبب في إشعال الأزمات داخل حياة ابنتها، التي تجسد شخصيتها يسرا اللوزي، حيث تتدخل في تفاصيل حياتها الزوجية بشكل مستمر ومتكرر، لتصل الخلافات بينها وبين زوجها ماجد الكدواني في النهاية إلى ساحات المحاكم والقضاء.
سوسن بدر في "الست موناليزا" تتعامل بالمصلحة
كما قدمت الفنانة سوسن بدر شخصية "الحما" في مسلسل "الست موناليزا"، والتي كانت تتعامل مع زوجة ابنها مي عمر بمنطق المصلحة قبل أي شيء، وكانت دومًا تظهر عكس ما تبطن وتخفي في داخلها، وخلال الأحداث تتدخل بشكل فج ومباشر في حياة ابنها وزوجته، مما يخلق توترات مستمرة.
حموات أخريات يزيدن من حدة الصراع
كما شهدت بعض الأعمال الدرامية الأخرى حضور شخصيات حموات لا يقل دورهن تأثيرًا في إشعال الصراعات، مثل ما قدمته الفنانة عارفة عبد الرسول في مسلسل "حكاية نرجس"، وكذلك في مسلسل "بابا وماما جيران"، حيث قدمت كل من شيرين وعايدة رياض شخصيات أمهات يشعلن الخلافات داخل العائلة ويزيدن من تعقيد العلاقات بين الأزواج أحمد داود وميرنا جميل.
وتؤكد هذه النماذج المتعددة أن شخصية الحماة المتدخلة في حياة ابنتها أصبحت عنصرًا دراميًا بارزًا في عدد كبير من مسلسلات الموسم الرمضاني، حيث لعبت دور المحرك الأساسي للأحداث، وأشعلت الصراعات التي قادت إلى الطلاق والخلافات العائلية العميقة.
ويبدو أن الدراما المصرية تعيد اكتشاف قوة هذه الشخصية في خلق التوتر ودفع الحبكة نحو ذروات مثيرة، مما يجعلها عنصرًا جاذبًا للجمهور في موسم المنافسة الشديد.
