بأنوار الشموع.. كنيسة دشنا في قنا تحتفل بقداس عيد القيامة المجيد
كنيسة دشنا في قنا تحتفل بقداس عيد القيامة المجيد

بأنوار الشموع.. كنيسة دشنا في قنا تحتفل بقداس عيد القيامة المجيد

في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان، احتفلت كنيسة دشنا الواقعة في شمال محافظة قنا بقداس عيد القيامة المجيد، حيث تجمّع الأقباط في كاتدرائية القديس مارجرجس حاملين الشموع المضيئة، وذلك يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026. وقد شهد القداس حضورًا لافتًا من الآباء الكهنة وأبناء شعب الايبارشية، بالإضافة إلى خورس الشمامسة الذي أدى التراتيل والصلوات بنغمات تبعث على الخشوع والسلام.

صلاة اللقان وتقديس المياه: طقوس مقدسة في الكنيسة

تعد صلاة اللقان من الطقوس الهامة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث تُصلى ثلاث مرات على مدار العام. المرة الأولى تكون خلال الاحتفال بعيد الغطاس، والثانية في قداس خميس العهد، والثالثة في يوم الاحتفال بعيد الرسل. وتتم هذه الصلوات بهدف تقديس المياه، حيث تُردد الألحان والصلوات مع رسم إشارة الصليب وتكرار كلمة "كيرياليسون" على المياه لتحويلها إلى مياه مقدسة.

هذه المياه المقدسة تُعتبر ينبوعًا للبركة، حيث تساعد في تطهير الإنسان من الخطايا وتشجعه على الاعتراف بها، كما تُعتبر طاردة للأمراض وروح الضعف والحسد. بفضل علامة الصليب والقراءات المقدسة، تصبح هذه المياه مخيفة للشياطين، وتعطي روح السلام والطهارة للنفس والجسد والروح. يمكن استخدامها للشرب والاستحمام، وتُعد شفاءً للأوجاع العابرة وغيرها، بالإضافة إلى تقديس البيوت والمحال الجديدة، مما يجعلها نافعة في كل جوانب الحياة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الصوم الكبير وأسبوع الآلام: رحلة روحية تمتد لـ55 يومًا

بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الصوم الكبير، الذي يستمر لمدة 55 يومًا، ويُطلق على الأسبوع الأخير منه اسم "أسبوع الآلام"، والذي ينتهي بعيد القيامة المجيد. يتكون الصوم الكبير من ثلاثة أصوام، حيث تتركز الأربعين المقدسة في الوسط، ويسبقها أسبوع يعتبر تمهيدًا أو تعويضيًا عن أيام السبوت التي لا يُسمح فيها بالانقطاع عن الطعام.

يعقب ذلك أسبوع الآلام، الذي تبدأ أحداثه بعد الاحتفال بأحد الشعانين، حيث يتم تعليق الرايات السوداء وتغيير ستر الهيكل. خلال هذا الأسبوع، تُقرأ جميع النبوات والأحداث المتعلقة بآلام السيد المسيح وصلبه، حتى ينتهي بالصلب والاحتفال بعيد القيامة المجيد، مما يجعل هذه الفترة مليئة بالتفكير الروحي والتأمل في معاني الفداء والخلاص.

بهذه الطقوس والاحتفالات، تظل كنيسة دشنا في قنا رمزًا للتراث الديني والروحاني، حيث تجمع بين التقاليد العريقة والمشاعر الإيمانية العميقة، مما يعزز الوحدة والسلام في المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي