بالسعف والتيجان.. الآلاف يحتفلون بأحد الشعانين في كنائس المنيا
شهدت محافظة المنيا، اليوم الأحد، أجواء احتفالية استثنائية ومميزة بالتزامن مع احتفالات الأقباط بعيد أحد الشعانين، حيث توافد الآلاف من المواطنين إلى الكنائس منذ الساعات الأولى من الصباح، للمشاركة في القداسات والصلوات التي تقام بهذه المناسبة الدينية المهمة، وسط حالة من البهجة والفرحة التي سيطرت على الجميع، مما يعكس روح المحبة والتآخي بين أبناء المجتمع.
إقبال كبير داخل الكنائس في المنيا
وامتلأت الكنائس بالمصلين في مختلف مراكز المحافظة، حيث حرصت الأسر على التواجد مبكرًا للمشاركة في الطقوس الدينية، فيما تزينت الكنائس بالورود وسعف النخيل، الذي يعد أبرز مظاهر الاحتفال بهذا اليوم، وسط تنظيم واضح لاستقبال الأعداد الكبيرة من المشاركين، مما ساهم في خلق جو من الانسجام والروحانية.
سعف النخيل يرسم الفرحة على وجوه الأطفال
وشهدت الساحات المحيطة بالكنائس أيضًا حالة من الزحام، مع انتشار الباعة الذين عرضوا أشكالًا مختلفة من سعف النخيل، مثل القلوب والتيجان والصلبان، والتي لاقت إقبالًا كبيرًا من الأطفال والكبار، في مشهد يعكس الطابع الشعبي والاحتفالي لأحد الشعانين داخل شوارع المنيا. وحرص الأطفال على اقتناء أشكال الزعف المختلفة، والتجول بها عقب انتهاء الصلوات، بينما التقطت الأسر الصور التذكارية لتوثيق هذه اللحظات المبهجة، التي تتكرر كل عام، وتعزز قيم الوحدة والتقارب الاجتماعي.
أحد الشعانين بداية أسبوع الآلام
ويعد عيد أحد الشعانين من أهم المناسبات الدينية لدى الأقباط، إذ يرمز إلى ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم، ويُعرف أيضًا باسم أحد السعف أو الزعف، نظرًا لاستخدام سعف النخيل في الاحتفالات والطقوس الخاصة بهذا اليوم. ويمثل هذا العيد بداية أسبوع الآلام، الذي يشهد تكثيف الصلوات والعبادات داخل الكنائس، استعدادًا للاحتفال بعيد القيامة المجيد، في واحدة من أبرز الفترات الروحية في حياة الأقباط.
وتتحول شوارع المنيا خلال هذه المناسبة إلى لوحة مبهجة تجمع بين الطقوس الدينية والمظاهر الشعبية، حيث يختلط صوت الترانيم بفرحة الأطفال وألوان الزعف، ليبقى أحد الشعانين علامة مميزة في وجدان أهالي المحافظة كل عام، مما يؤكد على استمرارية التقاليد والروحانيات في المجتمع.



