الكنيسة القبطية تحيي ذكرى استشهاد القديس هانوليوس الأمير في مدينة برجة
الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديس هانوليوس الأمير

الكنيسة القبطية تحيي ذكرى استشهاد القديس هانوليوس الأمير

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رعاية البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس هانوليوس الأمير، الذي يُعد أحد أبرز الشهداء الذين ثبتوا على إيمانهم المسيحي خلال فترات الاضطهاد الأولى. وتأتي هذه الذكرى في إطار الاحتفالات الدينية التي تقيمها الكنيسة لتخليد تضحيات الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعًا عن العقيدة.

قصة القديس هانوليوس الأمير

بحسب الروايات الكنسية الموثقة، استشهد القديس هانوليوس في مدينة برجة الواقعة ضمن إقليم بمفيلية، وهي المدينة التي ورد ذكرها في سفر أعمال الرسل (أع 13:13 و14:25). وقد عُرف هانوليوس بمكانته الاجتماعية المرموقة كأمير، إلا أن إيمانه الراسخ بالمسيح دفعه إلى الجهر بعقيدته علنًا، متحديًا المخاطر التي كانت تحيط بالمسيحيين في تلك الحقبة التاريخية الصعبة.

تشير المصادر الكنسية إلى أن الأمير بارنباخس، أحد القادة البارزين في عهد الإمبراطور دقلديانوس، ألقى القبض على القديس هانوليوس بعد أن أعلن إيمانه بالمسيح دون خوف أو تردد. وعندما مثل أمام الحاكم، اعترف هانوليوس بإيمانه علنًا، مقدمًا المجد لله عبر التراتيل الدينية، ومنددًا بعبادة الأصنام التي كانت سائدة في ذلك الوقت.

استشهاد القديس هانوليوس

أمام تمسك القديس هانوليوس الثابت بإيمانه، أصدر الأمير بارنباخس أمرًا بصلبه على خشبة، حيث احتمل العذاب بثبات وشجاعة نادرتين. وظل يسبح المسيح طوال فترة تعذيبه، مؤكدًا أن هذه المعاناة أهّلته لنيل إكليل الشهادة. وفي النهاية، سلم روحه بسلام، ليخلد اسمه في سجل الشهداء الذين قدموا حياتهم شهادة حية لإيمانهم المسيحي.

تُبرز هذه القصة قوة الإيمان والتضحية في وجه الاضطهاد، حيث أصبح القديس هانوليوس رمزًا للثبات الديني في التراث القبطي. وتحتفل الكنيسة بذكراه سنويًا لتذكير المؤمنين بقيمة الشهادة والتضحية في سبيل العقيدة.