البابا تواضروس: المحبة الصادقة لا تسقط أبدًا وتجدد الحياة الروحية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المحبة الصادقة تمثل جوهر الحياة الروحية، مشددًا على أن المحبة الإلهية لا يمكن أن تسقط مهما واجه الإنسان من تحديات أو أخطاء أو صعوبات.
المحبة لا تسقط أبدًا
قال البابا تواضروس الثاني إن الكتاب المقدس يضع مبدأ واضحًا للحياة الروحية يتمثل في أن "المحبة لا تسقط أبدًا"، موضحًا أن هذه المحبة قادرة على تجاوز الخطية والعداوة والماضي، وأنها تمثل الطريق الحقيقي لتجديد حياة الإنسان واستعادة علاقته بالله.
المحبة الإلهية لا تنهزم أمام الخطية
وأشار البابا تواضروس إلى أن المحبة الإلهية لا تنهزم أمام الخطية مهما تعاظمت، لأن الله يرفض الخطية لكنه لا يرفض الإنسان، بل يسعى دائمًا إلى خلاصه. كما أوضح أن المحبة الحقيقية أقوى من كل أشكال العداوة والانقسام، لأنها قادرة على بناء الجسور بين البشر مهما اختلفت خلفياتهم أو ظروفهم.
المحبة تمنح فرصة جديدة
وأضاف أن المحبة لا تتوقف عند أخطاء الماضي، بل تمنح الإنسان فرصة لبداية جديدة وهوية مختلفة، كما أنها تتعامل مع احتياجات الإنسان الحقيقية وتمنحه الرجاء والارتواء الروحي.
المحبة هي القيمة الوحيدة التي لا تزول
وأوضح قداسة البابا تواضروس الثاني أن التاريخ الإنساني يثبت أن أشياء كثيرة يمكن أن تسقط مثل الغنى والمجد والقوة والممالك وحتى بعض المواهب، بينما تبقى المحبة هي القيمة الوحيدة التي لا تزول ولا تفقد قوتها مع الزمن.
مبادئ المحبة الحقيقية
كما أشار إلى أن المحبة الحقيقية تقوم على عدة مبادئ أساسية، في مقدمتها:
- المبادرة في عمل الخير.
- القدرة على التأثير الإيجابي في حياة الآخرين.
- روح العطاء والبذل التي تقرب الإنسان من صورة الله.
دعوة للاقتداء بالمسيح
واختتم البابا تواضروس تصريحاته مؤكدًا أن المحبة الصادقة هي الطريق الأقصر لتغيير حياة الإنسان، داعيًا الجميع إلى الاقتداء بالمسيح الذي قدّم نموذجًا فريدًا للمحبة الحقيقية التي تفتح باب الرجاء لكل نفس تبحث عن السلام.



