مشهد مؤثر يجسد الوحدة الوطنية: مسلمون يؤدون الصلاة داخل كنيسة بالإسكندرية
شهدت كاتدرائية القديس مرقس الأسقفية بالإسكندرية، يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026، حدثاً استثنائياً يعكس عمق الروابط الإنسانية والدينية في المجتمع المصري. حيث نظمت الكاتدرائية، بالتعاون مع بيت العائلة المصرية والمركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، حفل الإفطار الرمضاني بحضور قيادات دينية بارزة وشخصيات عامة متنوعة.
لحظة تاريخية داخل الكنيسة
تميز الإفطار الرمضاني بلحظة فريدة من نوعها، حيث أدى المسلمون المشاركون في الحفل الصلاة داخل أروقة الكنيسة قبل بدء وجبة الإفطار. هذا المشهد المؤثر، الذي وثقته عدسات المصورين، يجسد بشكل عملي وقوي قيم الأخوة والتعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين في مصر، ويبرز نموذجاً يحتذى به للتعاون الديني.
تأكيد على قيم السلام والوحدة
أكد العميد ديفيد عزيز، راعي الكاتدرائية الأسقفية، خلال كلمته في الحفل، على أن مثل هذه اللقاءات المشتركة تعزز بشكل كبير قيم السلام والمحبة والوحدة الوطنية بين جميع أبناء الوطن. كما شدد على أهمية استمرار هذه المبادرات التي تسهم في بناء جسور التفاهم بين مختلف مكونات المجتمع.
من جانبه، أشار الدكتور إبراهيم الجمل، أمين بيت العائلة المصرية، إلى أن هذا الحدث يمثل ترجمة حية لمبادئ التعايش التي تدعو إليها المؤسسة، معتبراً إياه خطوة إيجابية نحو تعزيز التلاحم الاجتماعي ونبذ أي محاولات للفرقة.
ردود فعل إيجابية ودروس مستفادة
لاقى هذا الحدث ترحيباً واسعاً من الحضور والمتابعين، حيث عبر العديد عن إعجابهم بهذه الخطوة الجريئة التي تظهر التسامح الديني في أبهى صوره. كما سلط الضوء على الدور الفعال للمؤسسات الدينية والمدنية في تعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.
في الختام، يظل هذا المشهد رمزاً قوياً للوحدة الوطنية في مصر، ويؤكد أن التعايش بين الأديان ليس مجرد شعارات، بل واقع ملموس يعيشه المصريون يومياً، خاصة في المناسبات الدينية التي تجمع القلوب قبل الأجساد.