الإحسان مفتاح استجابة الدعاء ورفع البلاء عن الأنبياء في شهر رمضان
الإحسان مفتاح استجابة الدعاء ورفع البلاء عن الأنبياء

الإحسان مفتاح استجابة الدعاء ورفع البلاء عن الأنبياء في شهر رمضان

يُعتبر شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، حيث يتضاعف فيه الأجر والثواب، ويسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله تعالى بمختلف أوجه العبادة والطاعات. كما يُعد الإحسان قيمة سامية ترفع من منزلة الإنسان، وتزرع في النفس مكارم الأخلاق، وتدفع إلى تجنّب المعاصي والمنكرات، مما يحقق التوازن الروحي والاجتماعي في الحياة اليومية.

سلسلة «وأحسنوا» تسلط الضوء على معاني الإحسان

في هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية. تهدف السلسلة إلى استكشاف الدلالات التربوية والسلوكية للإحسان، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم، مما يعزز القيم الأخلاقية والروحية.

الإحسان طريق لاستجابة الدعاء ورفع البلاء

من جانبه، أكد الشيخ محمود عويس، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من ثمرات الإحسان إلى جميع الخلق أن يستجيب الله دعاءك، وينجيك سبحانه وتعالى من الشدائد. وأضاف أن الله تعالى وصف الأنبياء بأنهم كانوا محسنين، مما يبرز دور الإحسان في حمايتهم من البلايا.

وأوضح الشيخ عويس في لقاء مع «فيتو» أن النبي نوح عليه السلام دعا ربه قائلاً: «فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ»، فاستجاب الله له وفتح أبواب السماء بالماء المنهمر. كما ذكر قول الله تعالى في سورة الصافات: «سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ»، مؤكداً أن الإحسان كان سبباً في نجاة الأنبياء.

أمثلة من القرآن الكريم على إحسان الأنبياء

وأشار الشيخ عويس إلى أن النبي إبراهيم عليه السلام استجاب الله دعوته ونجاه من النار، كما ورد في قوله تعالى: «سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ». كما تطرق إلى قصة موسى وهارون عليهما السلام، حيث قال الله تعالى: «سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ».

وذكر أيضاً قول الله تعالى في سيدنا إلياس عليه السلام: «سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ»، وفي سيدنا يوسف عليه السلام: «إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ». هذه الآيات تؤكد أن الإحسان كان سمة بارزة في حياة الأنبياء، وساعد في استجابة دعواتهم ورفع البلاء عنهم.

الإحسان في السنة النبوية

وقال الشيخ عويس إن الله استجاب لأنبيائه الدعوات ورفع عنهم البليات بهذا الإحسان، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء»، حيث إن صنائع المعروف هي الإحسان، أي تحسن إلى الخلق جميعاً. هذا الحديث يوضح كيف أن الإحسان يحمي الإنسان من المصائب ويجلب له الخير والبركة.

في الختام، تُبرز سلسلة «وأحسنوا» أهمية الإحسان كقيمة إيمانية عظيمة في شهر رمضان، حيث يفتح أبواب استجابة الدعاء ورفع البلاء، مستندةً إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد هذه المعاني السامية.