مأساة فنان عراقي: مقتل حسين التركي بعد نداءات استغاثة فاشلة
في تطور مأساوي، أُعلن عن مقتل الفنان العراقي حسين التركي، الذي كان متطوعًا في الجيش الروسي، وذلك بعد مناشدته المتكررة للحكومة العراقية للتدخل وإنقاذ حياته. جاء هذا الإعلان اليوم، الجمعة 20 فبراير 2026، ليضع نهاية مأساوية لقصة بدأت بفيديو مناشدة على منصة تيك توك في نوفمبر 2025.
تفاصيل عملية الاحتيال والتجنيد القسري
كان التركي، الذي يُطلق على نفسه لقب "الباشا"، قد ظهر في مقطع فيديو مؤثر يرتدي الزي العسكري الروسي، وهو تحت القصف، يناشد الحكومة العراقية بالتدخل لإعادته إلى بلاده. ووفقًا لروايته، فقد وقع ضحية عملية احتيال دُعي فيها لإحياء حفل فني في روسيا، لكن عند وصوله إلى موسكو، تم نقله إلى مدينة تبعد 16 ساعة عن العاصمة، حيث وقع أوراقًا دون معرفة تفاصيلها، ليُفاجأ لاحقًا بأنه وقع عقدًا مع الجيش الروسي لمدة عام كامل.
أوضح التركي أنه لم يفهم بنود العقد المكتوبة باللغة الروسية، وشعر بأنه تم تضليله بشكل متعمد. ولم يظهر أي فيديو آخر له بعد مناشدته، مما جعل إعلان مقتله اليوم صادمًا للكثيرين، خاصة في ظل الحرب الدائرة في المنطقة.
استمرار قنوات التجنيد وتقصير الحكومة العراقية
في الوقت نفسه، لا تزال قنوات الترويج للانضمام إلى الجيش الروسي نشطة على تطبيق تليجرام، حيث تجذب الشباب العراقيين وتوجههم لكيفية الدخول إلى روسيا، مع طلب أن يتكفلوا بتأشيرات السفر بأنفسهم، بينما تتولى هذه القنوات إجراءات الاستقبال. ولم تتدخل الحكومة العراقية بشكل فعال لحل هذه الأزمة، حيث تستمر المواقع الخاصة بالتجنيد في عملها دون عوائق.
ويُرجح المراقبون أن عدد المقاتلين العراقيين المتطوعين في روسيا قد تجاوز 3 آلاف شخص، على الرغم من عدم وجود أرقام رسمية دقيقة. هذا التقصير الحكومي يسلط الضوء على مخاطر استغلال الشباب في صراعات دولية دون حماية كافية.
تداعيات الحادث ونداءات للوعي
قصة حسين التركي تثير تساؤلات حول آليات حماية المواطنين العراقيين في الخارج، خاصة في ظل عمليات الاحتيال المتزايدة. كما تُظهر الحاجة إلى تعزيز الوعي حول مخاطر الانخراط في مثل هذه العمليات دون فهم كامل للعواقب. وتظل هذه الحادثة بمثابة جرس إنذار للسلطات والمجتمع المدني للتحرك سريعًا لحماية الشباب من الوقوع في شباك مماثلة.