وصول أول قافلة مساعدات أممية إلى الدلنج وكادوقلي بالسودان بعد انقطاع 3 أشهر
أول قافلة مساعدات أممية تصل الدلنج وكادوقلي بالسودان

وصول أول قافلة مساعدات أممية إلى الدلنج وكادوقلي بالسودان بعد انقطاع 3 أشهر

أعلنت الأمم المتحدة، مساء اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، عن وصول أول قافلة مساعدات كبيرة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان السودانية، وذلك بعد انقطاع دام 3 أشهر كاملة عن وصول أي إمدادات إنسانية إلى تلك المناطق المتضررة.

تفاصيل القافلة الإنسانية والأهداف المرجوة

وبحسب تصريحات الأمم المتحدة عبر منصتها على موقع إكس، فإن القافلة محملة بإمدادات إنسانية منقذة للحياة، تهدف إلى دعم أكثر من 130 ألف شخص في المنطقة، الذين يعانون من نقص حاد في الدعم الإنساني. وأضافت المنظمة الدولية أن مدينتي الدلنج وكادوقلي السودانيتان تعانيان من عزلة كبيرة عن المساعدات لأكثر من عامين، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية هناك.

تحذيرات أممية من استمرار الهجمات على المدنيين والمرافق الطبية

وفي سياق متصل، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن قلقه البالغ تجاه استمرار الهجمات على المدنيين والمرافق الطبية في السودان. وأكد أن هذه الاعتداءات تزيد من تدهور النظام الصحي في البلاد وتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تعطل الهجمات على المستشفيات والمراكز الطبية تقديم الرعاية الصحية الضرورية للمواطنين، بما في ذلك الأطفال والمرضى وكبار السن.

تدهور الأوضاع الإنسانية وتأثيرها على النظام الصحي

وأشار دوجاريك إلى أن الكثير من المنشآت الطبية أصبحت غير قادرة على العمل بشكل طبيعي، مما يزيد من معاناة السكان ويهدد استقرار النظام الصحي في السودان. كما لفت إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث أصبح من الصعب إيصال المساعدات الطبية والدوائية إلى المناطق المتضررة، مؤكدًا أن الهجمات على المستشفيات ليست مجرد انتهاك للقانون الإنساني الدولي، بل تهدد حياة المدنيين الأبرياء وتزيد من حالات النزوح الداخلي في مناطق الصراع.

دعوات أممية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة المجتمع الدولي والأطراف المتصارعة إلى ضمان حماية المدنيين والمرافق الطبية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للسودانيين دون عوائق. وشدد على أن استمرار العنف لا يؤثر فقط على الصحة العامة، بل يعرقل جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في تقديم الدعم والرعاية، مما يترك آلاف الأشخاص في مواقف إنسانية حرجة ويزيد من الضغوط على النظام الصحي الهش بالفعل.