الأمم المتحدة تحذر من نقص حاد في تمويل إنقاذ أطفال السودان
أعلنت الأمم المتحدة، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، أن تمويل عمليات إنقاذ الأطفال في السودان شحيح للغاية، مما يهدد حياة الملايين وسط أزمة إنسانية متصاعدة. ودعت المنظمة الدولية العالم إلى التوقف عن غض الطرف عن المأساة الإنسانية التي يعيشها السودانيون، خاصة في ظل الحرب المستمرة التي تخلق واقعًا كارثيًا.
نصف الأطفال في شمال دارفور يعانون سوء التغذية الحاد
أكدت الأمم المتحدة في بيانها أن نصف الأطفال في شمال دارفور يعانون من سوء التغذية الحاد، مع تفاقم الأوضاع في مناطق أخرى مثل كردفان والنيل الأزرق. وأشار آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، إلى أن الأوضاع الإنسانية في السودان صعبة للغاية وقاسية جدًا، حيث تهدد المجاعة حياة المدنيين في عدة مناطق، بما في ذلك المدن الأكثر تضررًا مثل نيرتتي وكولمي وأم برو وبليل وكادوقلي.
تخفيض الحصص الغذائية بنسبة 50% يزيد من المعاناة
أوضح رجال عبر قناة "القاهرة الإخبارية" أن تخفيض الحصص الغذائية للسودانيين بنسبة 50% من قبل برنامج الغذاء العالمي، المقرر بحلول شهر مارس الجاري، زاد بشكل كبير من معاناة السكان. وأضاف أن بعض المعسكرات لم تتلق أي مساعدات غذائية منذ أكثر من سبعة أشهر، في حين أن المساعدات المقدمة كانت ضئيلة وغير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية.
النساء والأطفال وكبار السن أكثر الفئات تضررًا
أشار رجال إلى أن أكثر الفئات تأثرًا بالأزمة الإنسانية الحالية هم النساء والأطفال وكبار السن. حيث يعاني العديد من الأطفال من الجوع الشديد، ويضطرون لتناول وجبة واحدة يوميًا أو يومًا بعد يوم، مع قضاء الليالي في البرد القارس والجوع، مما يعرضهم لخطر الموت البطيء بشكل يومي.
دعوة عاجلة لفرض هدنة إنسانية
أكد المتحدث الرسمي أن الواقع الإنساني في السودان أليم جدًا، مع وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات المتزايدة والمساعدات المتاحة. ودعا إلى تضافر الجهود على المستوى الدولي وفرض هدنة إنسانية عاجلة، تسمح للمنظمات الدولية بإيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى السكان المتضررين في الخطوط الأمامية لمناطق المجاعة، لتخفيف المعاناة وحماية المدنيين من كارثة محتملة.