مطبخ التكية بالشرقية: 11 عامًا من العطاء وتقديم 87 ألف وجبة للصائمين في رمضان
مطبخ التكية بالشرقية يقدم 87 ألف وجبة للصائمين في رمضان (23.02.2026)

مطبخ التكية بالشرقية: 11 عامًا من العطاء وتقديم 87 ألف وجبة للصائمين في رمضان

تشهد محافظة الشرقية خلال شهر رمضان المبارك انتشارًا واسعًا لموائد الرحمن، التي تعكس روح التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع، حيث يتكفل الأهالي والمقتدرون بإقامة هذه الموائد الخيرية لتلبية احتياجات الصائمين يوميًا.

جهود خيرية متميزة في مدينة الزقازيق

في مدينة الزقازيق، تتصدر مائدة مسجد الفتح جهود الخير، بالتعاون بين مديرية أوقاف الشرقية ومؤسسات المجتمع المدني، لتقديم وجبات الإفطار اليومية للصائمين. وقد تابع الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير المديرية، سير توزيع الوجبات واستقبل الصائمين في أجواء إيمانية مفعمة بروح العطاء، مؤكدًا حرص المديرية على استمرار تنظيم موائد الرحمن طوال الشهر.

مطبخ التكية: أكثر من 3000 وجبة يوميًا

أشار العاملون بمطبخ "التكية" الخيري في الشرقية إلى أن المائدة الرمضانية تستوعب أعدادًا كبيرة من الصائمين، حيث تم تجهيز أكثر من 3000 وجبة إفطار يوميًا. هذه الوجبات تشمل البروتين والكربوهيدرات والحلوى أو الفاكهة، إلى جانب المشروبات من المياه والعصائر، ويتم تقديمها للمترددين على مستشفيات المبرة، وجامعة الزقازيق، والمناطق المحيطة.

تاريخ من العطاء يمتد لأكثر من 11 عامًا

يُذكر أن مطبخ «التكية» الخيري تم إنشاؤه منذ أكثر من 11 سنة لتقديم المساعدات الغذائية للمحتاجين والمارة في الشوارع. بدأ نشاطه بتقديم وجبات الشتاء من العدس الساخن أمام المستشفيات، حتى أصبح كيانًا خيريًا معروفًا في الزقازيق، مع تزايد أعداد المستفيدين خاصة خلال شهر رمضان المبارك. على مدى هذه السنوات، ساهم المطبخ في تقديم ما يقارب 87 ألف وجبة للصائمين، مما يعكس استمرارية العطاء والتضامن الاجتماعي.

دور مجتمعي ودعوي راسخ

تأتي هذه المبادرات ضمن الدور المجتمعي والدعوي الذي تضطلع به مديرية الأوقاف ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تعزيز روح التعاون والتكافل الاجتماعي، وترسيخ قيم الرحمة والعطاء في نفوس المواطنين خلال الشهر الفضيل. هذا الجهد المشترك يساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتضامنًا، حيث يجد الصائمون الدعم والرعاية في أوقات الحاجة.

باختصار، يمثل مطبخ التكية بالشرقية نموذجًا ملهماً للعمل الخيري المستدام، الذي يجسد القيم الإنسانية والاجتماعية في شهر رمضان، ويؤكد على أهمية التعاون بين المؤسسات والأفراد لخدمة المجتمع.