ماذا كان يفعل رسول الله قبل صلاة عيد الفطر؟.. 8 سنن نبوية لا تهملها
مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يكثر البحث عن السنن النبوية التي كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أداء صلاة العيد، وذلك لاتباع هديه الشريف والاقتداء به في ختام شهر رمضان الكريم. فقد جعل النبي الاحتفال بالعيدين مظهراً من مظاهر الفرح والسرور، قائلاً: "إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"، وكان يصلي في المصلى لتشمل أكبر عدد من المصلين وتعزيز الوحدة الإسلامية.
السنن النبوية قبل صلاة العيد
ورد عن السلف الصالح أن هناك سننًا مستحبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم العيد، منها:
- الاغتسال للعيدين: كان النبي يغتسل للعيدين كعلامة على التجمل والطهارة، اقتداءً بابن عمر الذي كان يغتسل يوم الفطر قبل الذهاب إلى المصلى.
- لبس أحسن الثياب: كان صلى الله عليه وسلم يلبس أحسن ما يجد، وله حلة خاصة للعيد والجمعة، مرة يلبس بردين أخضرين ومرة أحمر، مما يدل على أهمية التجمل بمناسبة العيد.
- أكل تمرات قبل صلاة عيد الفطر: من السنن المؤكدة أن النبي كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات بعدد وتر، كما روى البخاري عن أنس بن مالك، بينما في عيد الأضحى كان لا يطعم حتى يرجع من المصلى.
- التكبير: يشرع التكبير في ليلتي العيدين، ويستمر في عيد الفطر حتى صلاة العيد، مع الإكثار منه عند الخروج إلى المصلى.
- إخراج النساء والصبيان: كان يأمر بخروجهم إلى المصلى لمشاهدة الذكر واجتماع المسلمين، لإدخال الفرح في نفوسهم.
- الذهاب إلى المصلى ماشياً: كان يخرج إلى مصلاه ويرجع ماشياً، حاملاً العنزة بين يديه كسترة في المصلى الفضاء.
- أداء صدقة الفطر قبل الصلاة: أوصى بأدائها قبل خروج الناس إلى الصلاة، لتمكين الفقراء من الانتفاع بها في العيد.
- التهنئة بالعيد: بقول "تقبل الله منا ومنك"، كما كان يفعل الصحابة، تعزيزاً للأخوة الإسلامية.
هدي النبي في صلاة العيد
كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة عيد الفطر ويعجل الأضحى، ويصلي ركعتين بتكبيرات خاصة: سبع تكبيرات في الركعة الأولى وخمساً في الثانية، قبل القراءة. وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، دون أذان أو إقامة، ثم يخطب الناس قائماً على الأرض، موصياً بتقوى الله وطاعته، مع تخصيص جزء للنساء للتذكير والوعظ.
كما كان يفتتح خطبه بالحمد لله، ورخص في الجلوس للخطبة أو الذهاب، وإذا وافق العيد يوم الجمعة أجاز الاجتزاء بصلاة العيد. ومن وصاياه: التوسع في الأكل والشرب المباح، والذهاب إلى المصلى من طريق والرجوع من أخرى، لإظهار شعائر الإسلام.
باتباع هذه السنن، يحيي المسلمون هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ويستقبلون العيد بفرح وسرور، طمعاً في الفوز بالجنة في الدنيا والآخرة.



