مهندسة ذرة مصرية تعيش بالشارع بعد 66 عامًا من الخبرة.. استغاثة عاجلة
مهندسة ذرة مصرية تعيش بالشارع بعد 66 عامًا من الخبرة (19.02.2026)

مهندسة ذرة مصرية تعيش بالشارع بعد 66 عامًا من الخبرة.. استغاثة عاجلة

أثارت حالة المهندسة المصرية السابقة في مجال الطاقة الذرية، ليلي إبراهيم حسن، جدلاً واسعاً وتعاطفاً شعبياً كبيراً بعد أن اضطرت للعيش في الشارع منذ نحو سبعة أشهر. القصة، التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، أعادت النقاش حول التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه كبار السن، وأهمية دور الدولة في حماية حقوقهم وتأمين سكن كريم لهم، خاصة لأولئك الذين فقدوا معيلهم أو ليس لديهم دعم أسري.

خلفية الحكاية وتفاصيل النزاع

ليلي إبراهيم حسن، البالغة من العمر 66 عامًا، كانت تعمل مهندسة في هيئة الطاقة الذرية بمدينة أنشاص، حتى تقاعدها، وتحصل حاليًا على معاش محدود. قبل نحو ثماني سنوات، استأجرت شقة في منطقة طهرمس بالجيزة بإيجار شهري قدره 1200 جنيه، مع شرط زيادة 10% كل عامين. وبمرور الوقت، وصل الإيجار إلى 3 آلاف جنيه، وهو ما يعادل معاشها الشهري، ما جعلها تواجه صعوبة في تغطية نفقاتها، لكنها كانت قادرة على إدارة حياتها.

قبل نحو سبعة أشهر، فوجئت ليلي بطلب صاحب العقار دفع مبلغ أعلى من الإيجار، أو سحب الشقة لتأجيرها للاجئين في مصر. رفضت المهندسة التخلي عن شقتها، لكن صاحب العقار لجأ إلى اقتحام الشقة عن طريق الحارس وتغيير الأقفال، ما حرمها من مأواها وأجبرها على العيش في الشارع. ليلي، التي تعيش بمفردها بعد وفاة والدتها ولا تمتلك أقاربًا أو أشقاء، اضطرت لاتخاذ الشارع مسكنًا مؤقتًا، مطالبةً بحقها في الشقة، وفق تصريحاتها لوسائل الإعلام.

ردود الفعل الاجتماعية والإعلامية

أزمة المهندسة ليلي لم تمر مرور الكرام، إذ تصدرت منصات التواصل الاجتماعي مع هاشتاج #انقذوا_المهندسة_ليلي، مطالبين وزارة التضامن الاجتماعي بالتدخل العاجل. وتفاعل النشطاء مع قصتها، معتبرين وضعها نموذجًا صارخًا على الإهمال الاجتماعي الذي قد يطال كبار السن والمهمشين، خاصة من فقدوا معيلهم أو ليس لديهم دعم أسري. كما تداولت وسائل الإعلام صورها وقصتها بشكل واسع، داعيةً إلى حماية حقوقها وتأمين مأوى كريم لها.

الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للقضية

تعكس قصة ليلي إبراهيم حسن أزمة أكبر في المجتمع المصري تتعلق بالمعاشات المحدودة وعدم قدرة كبار السن على مواجهة ضغوط الحياة، خصوصًا في ظل ارتفاع الإيجارات وتوسع السوق العقاري غير المنظم. وتشير الحالة إلى ضعف التشريعات الحامية للمستأجرين، وتغاضي بعض أصحاب العقارات عن مسؤولياتهم الاجتماعية، بما يفاقم مشكلة التشرد بين كبار السن.

كما تطرح الحكاية تساؤلات حول دور الدولة في حماية حقوق المستأجرين الضعفاء، وضرورة تطوير برامج سكنية واجتماعية تضمن مستوى معيشي كريمًا لكبار السن، خصوصًا الذين لا يمتلكون شبكة دعم عائلية. فوجود مهندسة متعلمة ومختصة في مجال حساس مثل الطاقة الذرية في الشارع، يمثل مؤشرًا على خلل في منظومة الحماية الاجتماعية.

المطالب الرسمية والمجتمعية

طالب النشطاء والمواطنون الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي، بالتدخل الفوري لإنقاذ المهندسة ليلي، وتوفير مأوى مناسب لها، وإعادة حقوقها القانونية في الشقة أو تعويضها بما يضمن كرامتها واستقرارها النفسي والمعيشي. كما دعوا إلى وضع سياسات تمنع تكرار مثل هذه الحالات، عبر مراقبة سوق الإيجارات وتقديم دعم مالي للمتقاعدين وذوي الدخل المحدود.

قصة المهندسة ليلي إبراهيم حسن تمثل رمزًا لمعاناة كبار السن في مصر وضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية لهم. معاناة ليلي تسلط الضوء على تحديات اقتصادية وقانونية واجتماعية كبيرة، وتدعو المجتمع والحكومة إلى مسؤولية مشتركة لضمان حياة كريمة لكبار السن. الحكاية تحث على تطوير برامج دعم عاجلة واستراتيجية لحماية المستضعفين في مواجهة ضغوط الحياة المعاصرة، وتحويل التضامن الاجتماعي إلى أداة فعالة لمنع وقوع حالات التشرد بين المتقاعدين والمهمشين.