عقوبات صارمة لبيع الأدوية منتهية الصلاحية في مصر
كشف قانون رقم 48 لسنة 1941 عن عقوبات مشددة تستهدف جرائم بيع الأدوية منتهية الصلاحية، حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تتجاوز ثلاثين ألف جنيه لكل من يبيع أدوية مغشوشة أو فاسدة أو انتهت صلاحيتها.
تفاصيل العقوبات القانونية
وفقاً للقانون، إذا كانت الأدوية المغشوشة أو الفاسدة أو التي انتهى تاريخ صلاحيتها ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان، فإن العقوبة تزداد لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز سبع سنوات، مع غرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز أربعين ألف جنيه. هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود قمع التدليس والغش في قطاع الأدوية، بهدف حماية المستهلكين من المخاطر الصحية الخطيرة.
إعلان هيئة الدواء المصرية عن سحب الأدوية منتهية الصلاحية
أعلن الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن قرار سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق، مؤكداً أن هذا القرار يُعد جزءاً من استراتيجية منظمة وضعتها هيئة الدواء المصرية. ويهدف القرار إلى حماية صحة المواطنين من الأدوية التي أصبحت غير صالحة للاستخدام، مع ضمان تعويض الصيادلة الذين سيتعاونون في تنفيذ هذه الخطوة الهامة.
أهمية القرار في الحفاظ على الصحة العامة
أكد الدكتور علي عوف أن تنفيذ قرار سحب الأدوية منتهية الصلاحية يعد من الخطوات الضرورية التي تضمن عدم تداول أدوية ملوثة أو ضارة بالصحة. الأدوية التي انتهت صلاحيتها يمكن أن تتحول إلى مركبات ضارة، وتؤثر سلباً على أجهزة الجسم الحيوية مثل الكلى والكبد، مما يعرض المواطنين لمخاطر صحية خطيرة.
وأوضح أن هيئة الدواء المصرية ستتولى مسئولية إعدام الأدوية منتهية الصلاحية بشكل رسمي، وهو إجراء يهدف إلى ضمان عدم إعادة تداول هذه الأدوية في السوق، وهو ما يعد جزءاً من جهود الدولة للحد من الأدوية المغشوشة وغير الصالحة.
التحديات السابقة وتراكم الأدوية المنتهية الصلاحية
خلال الفترة الماضية، كانت هناك تحديات كبيرة مرتبطة بتراكم الأدوية منتهية الصلاحية في الصيدليات، ما دفع بعض الأشخاص إلى استغلال الوضع من خلال إعادة تدوير الأدوية وتغيير تواريخ صلاحيتها لبيعها مرة أخرى. هذا الأمر يُشكل تهديداً حقيقياً على صحة المواطنين، حيث قد تكون الأدوية المتداولة بعد انتهاء صلاحيتها أكثر ضرراً من الناحية الكيميائية والدوائية.
وأضاف الدكتور علي عوف أن الأدوية المنتهية الصلاحية قد تؤدي إلى تفاعلات غير متوقعة داخل الجسم، مشيراً إلى أن بعض الأدوية بعد انتهاء صلاحيتها تصبح سامة، مما يضاعف خطورة استخدامها.
الآلية الجديدة لسحب الأدوية منتهية الصلاحية
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن هيئة الدواء المصرية وضعت آلية واضحة ومُنظمة لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق، بحيث يتم تنفيذ هذه الخطوة بالتعاون مع الصيادلة. هذه الآلية لا تقتصر على سحب الأدوية فقط، بل تتضمن أيضاً تعويض الصيادلة الذين سيعملون على إرجاع الأدوية المنتهية الصلاحية وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها.
من المهم أن الصيدليات ستستفيد من تعويضات مالية أو مساعدات أخرى وفقاً للنظام الذي وضعته هيئة الدواء، ما يُسهم في تخفيف الأعباء على الصيادلة الذين قد يعانون من خسائر جراء سحب هذه الأدوية.
دور هيئة الدواء المصرية في تطبيق القرار بشكل صارم
أكد الدكتور علي عوف أن الهيئة ستشرف على تنفيذ هذا القرار بشكل صارم، لضمان عدم تأثيره سلباً على صحة المواطنين. كما شدد على ضرورة أن تكون هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية مستدامة للتأكد من أن الأدوية المتداولة في السوق المصري هي أدوية صالحة وآمنة للاستخدام.
يأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الرقابة على قطاع الأدوية، ومكافحة الغش والتلاعب، مما يساهم في بناء ثقة المواطنين في النظام الصحي المصري.