أعلنت وزارة الزراعة المصرية عن خطة طموحة لفتح 21 سوقًا جديدًا أمام المنتجات الزراعية المصرية بحلول عام 2026، وذلك في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز الصادرات الزراعية ودعم الاقتصاد القومي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه مصر إلى تنويع أسواقها التصديرية وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.
تفاصيل الخطة والجهات المعنية
أوضح الدكتور محمد القرش، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن الخطة تتضمن التوسع في الأسواق الأفريقية والآسيوية والأوروبية، مع التركيز على منتجات ذات طلب مرتفع مثل الموالح والعنب والبطاطس والفراولة. وأضاف القرش أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لضمان مطابقة المنتجات للمواصفات الدولية.
الأسواق المستهدفة
تتضمن الأسواق الجديدة دولًا في أفريقيا مثل كينيا ونيجيريا وغانا، بالإضافة إلى دول آسيوية مثل الهند والصين وإندونيسيا، وأسواق أوروبية كالنرويج والسويد. كما تشمل الخطة فتح أسواق في أمريكا الجنوبية مثل البرازيل والأرجنتين. وتهدف مصر من خلال هذه التوسعات إلى زيادة حجم الصادرات الزراعية بنسبة 20% سنويًا.
الإجراءات التنفيذية
تعمل وزارة الزراعة على تسهيل إجراءات التصدير من خلال تطوير نظم الحجر الزراعي وتحسين البنية التحتية للتصدير، مثل إنشاء مراكز لوجستية حديثة في الموانئ. كما يتم تدريب المزارعين على الممارسات الزراعية الجيدة لتلبية متطلبات الأسواق الخارجية. وأشار القرش إلى أن مصر نجحت بالفعل في فتح 5 أسواق جديدة خلال العام الماضي، مما يعكس التقدم المحرز.
أهمية الصادرات الزراعية للاقتصاد
تعد الصادرات الزراعية أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في مصر، حيث تساهم بنحو 15% من إجمالي الصادرات السلعية. وفي عام 2024، بلغت قيمة الصادرات الزراعية المصرية حوالي 4.5 مليار دولار. وتستهدف الحكومة الوصول إلى 6 مليارات دولار بحلول 2027.
التحديات والحلول
تواجه مصر تحديات في فتح أسواق جديدة، أبرزها متطلبات الصحة النباتية الصارمة في بعض الدول، والمنافسة من دول أخرى. ولمواجهة ذلك، تعمل الوزارة على تعزيز التعاون مع منظمات دولية مثل الفاو لتحسين جودة المنتجات. كما تسعى إلى عقد اتفاقيات تجارية تفضيلية مع الدول المستهدفة.
واختتم القرش تصريحه قائلاً: "نحن واثقون من قدرة المنتجات المصرية على المنافسة عالميًا، وهذه الأسواق الجديدة ستسهم في زيادة الدخل القومي وتوفير فرص عمل جديدة".



