نائب يوجه طلب إحاطة عاجل بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر في الصعيد
تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر يهدد الأمن الغذائي

نائب يحذر من أزمة مالية تهدد مزارعي قصب السكر في الصعيد

وجه النائب مدحت ركابي، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التموين والتجارة الداخلية والمالية، بشأن التأخر غير المبرر في صرف مستحقات مزارعي قصب السكر عن موسم التوريد الماضي (2024/2025).

وأشار ركابي إلى أن هذه الأزمة تتفاقم في محافظات أسوان وقنا والأقصر، رغم بدء موسم توريد جديد (2025/2026)، مما يضع المزارعين تحت ضغوط مالية ومعيشية قاسية.

تضارب التصريحات الحكومية يفاقم الأزمة

أكد النائب أن خطورة الموقف تزداد بسبب تضارب التصريحات الصادرة عن الجهات التنفيذية، حيث تقدم وزارة التموين وعودًا متكررة بقرب صرف المستحقات، بينما تُحال المسؤولية أحيانًا إلى وزارة المالية، دون تحديد موعد واضح أو التزام زمني مُلزم.

وقال: "يظل المزارع هو الحلقة الأضعف والضحية الوحيدة لهذا التخبط الإداري".

زيادة سعر التوريد لا تعوض عن تأخر الصرف

وأوضح ركابي أن الحكومة أعلنت عن زيادة سعر توريد طن قصب السكر بقيمة 500 جنيها للموسم الحالي، ليصل السعر إلى ما يزيد عن السعر السابق الذي بلغ نحو 2000 جنيها للطن. ومع ذلك، فإن هذا القرار الإيجابي يفقد قيمته بالكامل إذا استمرت أزمة عدم صرف مستحقات الموسم الماضي، مما يقوض ثقة المزارعين في منظومة التوريد الرسمية.

تحذيرات من عواقب وخيمة على الأمن الغذائي

وحذر النائب من أن استمرار هذه الأزمة ينذر بعواقب خطيرة، تشمل:

  • عزوف المزارعين عن توريد محصول القصب لمصانع السكر الحكومية.
  • اتجاههم لبيعه لمصانع العسل الأسود أو المعاصر بأسعار فورية أعلى.
  • إعادة إنتاج أزمة نقص السكر وارتفاع أسعاره، كما حدث قبل نحو عامين.

ولفت إلى أن هذه الأزمة تعصف بمصانع كبرى مثل مصنع سكر أدفو ومصنع سكر كوم أمبو في أسوان، مما يهدد الأمن الغذائي الوطني.

مطالب عاجلة بحلول جذرية

وشدد ركابي على أن إنصاف مزارعي قصب السكر ليس تفضلًا، بل حق أصيل، ودعا الحكومة إلى:

  1. الصرف الفوري والكامل لكافة المستحقات عن موسم 2024/2025 دون خصومات أو تأجيلات.
  2. تحديد جهة واحدة واضحة ومسؤولة عن صرف مستحقات التوريد.
  3. وضع جدول زمني مُلزم لصرف المستحقات مستقبلًا، مع ربطه بآليات رقابية.

كما أكد على ضرورة الالتزام بعدم بدء أي موسم توريد جديد قبل تسوية مستحقات الموسم السابق بالكامل، حفاظًا على استقرار أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر.