بيتكوين تواجه أسوأ أداء شهري منذ 2022 مع استمرار الضغوط البيعية العالمية
بيتكوين تسجل أسوأ أداء شهري منذ 2022 (24.02.2026)

بيتكوين تواجه أسوأ أداء شهري منذ زمن طويل

تواصل عملة بيتكوين الرقمية نزيف خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتضع نفسها على مسار تسجيل أكبر تراجع شهري منذ موجة الانهيارات التي عصفت بسوق العملات المشفرة في يونيو 2022، وذلك في ظل حالة من العزوف الجماعي عن المخاطر في الأسواق العالمية.

تفاصيل الخسائر والأداء المتراجع

سجلت العملة الرقمية الأكبر في العالم انخفاضاً بنسبة 3.44% لتصل إلى 63,258 دولاراً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي خسائرها منذ مطلع شهر فبراير الجاري إلى أكثر من 19%.

يُعد هذا الأداء هو الأسوأ شهرياً للعملة منذ أزمة انهيار مشروع تيرا يو إس دي وصندوق التحوط ثري آروز كابيتال في عام 2022، حيث تتجه بيتكوين حالياً لتسجيل خامس خسارة شهرية متتالية، وهي أطول سلسلة تراجعات شهرية تشهدها منذ عام 2018.

هذا الوضع يعكس الضغوط المتزايدة على الأصول الرقمية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، مما يثير مخاوف المستثمرين حول مستقبل العملات المشفرة.

أسباب الهبوط الحاد وتحليلات الخبراء

عزا محللون اقتصاديون هذا الهبوط الحاد إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%، وهي الخطوة التي أربكت حسابات المستثمرين وأدت إلى تراجع الأصول عالية المخاطر بشكل عام.

في هذا الصدد، قالت رايتشل لوكاس، محللة الأسواق لدى مؤسسة بي تي سي ماركتس، إن قرار الرسوم الجمركية أحدث هزة عنيفة في الأسواق، مشيرة إلى أن بيتكوين لا تزال تُتداول كـ أصل عالي المخاطر وليست كملاذ آمن كما يروج البعض.

وأضافت لوكاس أن رؤوس الأموال في أوقات القلق الاقتصادي تتجه نحو الملاذات التقليدية، مما يزيد من ضغوط البيع على العملات الرقمية.

مستويات الدعم الحرجة وتوقعات المستقبل

من جهته، أوضح توني سيكامور، المحلل لدى آي جي أستراليا، أن العملة الرقمية تقترب من مستوى دعم حرج يتمثل في متوسطها المتحرك لـ200 أسبوع عند 58,503 دولارات.

وأكد سيكامور أن الصمود فوق هذا المستوى يعد عاملاً حاسماً لاستقرار الأسعار، بينما قد يفتح الهبوط دونه الباب أمام تراجعات أكثر عمقاً خلال الفترة المقبلة، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل المتداولين.

تشير هذه التطورات إلى أن سوق العملات المشفرة يواجه تحديات كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مع تركيز المستثمرين على العوامل التالية:

  • تأثير القرارات السياسية الأمريكية على الأسواق العالمية.
  • تحول رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة التقليدية.
  • حساسية بيتكوين كأصل عالي المخاطر للمتغيرات الاقتصادية.
  • أهمية مستويات الدعم الفنية في تحديد الاتجاهات المستقبلية.

يبدو أن مستقبل بيتكوين والعملات المشفرة الأخرى سيعتمد بشكل كبير على قدرتها على تجاوز هذه الضغوط واستعادة ثقة المستثمرين في بيئة اقتصادية متقلبة.