وزير الاستثمار المصري يؤكد أولوية الإصلاح التنموي في منظمة التجارة العالمية
وزير الاستثمار: إصلاح منظمة التجارة العالمية أولوية للدول النامية

وزير الاستثمار المصري يشارك في اجتماع تنسيقي عربي افتراضي لمناقشة إصلاح منظمة التجارة العالمية

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، في الاجتماع التنسيقي لوزراء التجارة العرب، الذي عُقد افتراضيًا يوم الخميس الموافق 12 مارس 2026. جاء هذا الاجتماع في إطار الاستعدادات للمؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، المقرر عقده في مدينة ياوندي بدولة الكاميرون خلال أقل من أسبوعين، بهدف تعزيز التنسيق العربي وتوحيد المواقف قبيل انعقاد المؤتمر.

تحديات النظام التجاري العالمي والحاجة إلى استعادة الثقة

أكد الوزير محمد فريد أهمية هذا الاجتماع في تعزيز العمل العربي المشترك داخل منظومة التجارة متعددة الأطراف. وأشار إلى أن النظام التجاري العالمي يواجه في المرحلة الراهنة تحديات متزايدة، في ظل تصاعد النزعات الحمائية وتزايد الإجراءات الأحادية ذات الأثر التجاري. وأوضح أن هذه التحديات تستدعي تكثيف الجهود لاستعادة الثقة في النظام التجاري القائم على القواعد وتعزيز دوره في دعم التنمية الاقتصادية للدول النامية.

محاور إصلاح منظمة التجارة العالمية من وجهة النظر المصرية

أوضح فريد أن مصر تدعم جهود إصلاح منظمة التجارة العالمية من خلال عدد من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها:

  • وضع التنمية في صميم عملية الإصلاح وتنفيذها بصورة شاملة وشفافة.
  • تعزيز البعد التنموي في منظومة التجارة الدولية بما يحقق تكافؤ الفرص بين الدول.
  • الحفاظ على المبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف، وعلى رأسها عدم التمييز والشفافية وقابلية التنبؤ والمعاملة الخاصة والتفضيلية للدول النامية، بما في ذلك الدول الأقل نموًا.

ضرورة استعادة فعالية نظام تسوية المنازعات

أشار الوزير إلى ضرورة استعادة فعالية نظام تسوية المنازعات بمنظمة التجارة العالمية بدرجتيه، والعمل على التوصل إلى حل لهذا الملف بحلول المؤتمر الوزاري الخامس عشر. وأكد أن هذا سيسهم في استعادة مصداقية المنظمة وتعزيز دورها في إدارة النظام التجاري العالمي.

الملفات المطروحة على أجندة المؤتمر الوزاري الرابع عشر

لفت فريد إلى أهمية تحقيق تقدم ملموس في عدد من الملفات المطروحة على أجندة المؤتمر الوزاري الرابع عشر، وعلى رأسها:

  1. ملفات الزراعة والأمن الغذائي.
  2. دعم مصايد الأسماك.
  3. استكمال برنامج التجارة الإلكترونية.

وأكد أن هذه الخطوات تعزز استفادة الدول النامية من النظام التجاري العالمي.

دعم مصر للمبادرات العربية والدولية

أعلن الوزير تأييد مصر الكامل لاستضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر الوزاري الخامس عشر لمنظمة التجارة العالمية. كما أكد دعم مصر لحق فلسطين في الحصول على صفة مراقب داخل المنظمة، إلى جانب دعم طلب جامعة الدول العربية للحصول على صفة مراقب في المؤتمرات الوزارية والمجلس العام وكافة هيئات المنظمة.

تعزيز الاندماج العربي في النظام التجاري الدولي

أكد فريد أهمية تسريع انضمام المزيد من الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية. وشدد على ضرورة إدخال اللغة العربية كإحدى اللغات الرسمية للمنظمة، بما يسهم في تعميق اندماج الدول العربية في النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف.

شكر وتقدير للجهود السعودية

توجه الوزير بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، وزير التجارة بالمملكة العربية السعودية، على دعوته الكريمة لعقد هذا الاجتماع التنسيقي، وعلى الجهود التي تبذلها المملكة في دعم التنسيق العربي وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية.

خاتمة: الإصلاح التنموي كعنصر حاسم للنجاح

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن إصلاح النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز البعد التنموي في منظومة التجارة الدولية يمثلان عنصرين حاسمين لنجاح المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، وكذلك المؤتمرات الوزارية المقبلة. وأكد أن هذه الجهود ضرورية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة للدول النامية في إطار نظام تجاري عالمي عادل وشامل.