صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى اليابان تسجل نمواً قوياً بنسبة 7% خلال عام 2025
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز العلاقات التجارية بين مصر واليابان، أعلن المجلس التصديري للصناعات الغذائية عن ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق الياباني بنسبة 7% خلال عام 2025، حيث بلغت قيمتها 32 مليون دولار مقارنة بـ30 مليون دولار في عام 2024. هذا النمو يأتي في سياق استراتيجية طموحة لتعزيز التواجد المصري في الأسواق العالمية، خاصة في اليابان التي تُعد من أكثر الأسواق دقة وخصوصية.
ندوة استباقية لاستكشاف فرص السوق الياباني
نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة بعنوان «فرص جديدة للصناعات الغذائية المصرية في السوق الياباني»، وذلك بالتعاون مع التمثيل التجاري المصري في طوكيو. هدفت الندوة إلى التعريف بفرص النفاذ إلى السوق الياباني واستعراض تطور الصادرات المصرية، بمشاركة عدد من مسؤولي المجلس وخبراء السوق الياباني وممثلي الشركات المصرية. جاءت هذه الفعالية استعداداً لمعرض «فودكس اليابان 2026» المقرر انعقاده من 10 إلى 13 مارس المقبل، مما يعكس التزاماً جاداً بفتح آفاق جديدة للتصدير.
وأكدت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس، أن المشاركة المصرية في المعرض ستشمل جناحاً مجمعاً يضم 5 شركات، إلى جانب 7 شركات أخرى تشارك خارج الجناح. كما أشارت إلى تنظيم حملة ترويجية تستهدف المشترين اليابانيين قبل انطلاق المعرض، مع عقد لقاءات أعمال ثنائية مع مستوردين يابانيين لتعزيز فرص الشركات المصرية وتوسيع حضورها في هذا السوق الحيوي.
تفاصيل النمو في الصادرات وأبرز المنتجات
من جانبه، أوضح الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس، أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى اليابان ارتفعت إلى 32 مليون دولار في 2025، بمعدل نمو 7% مقارنة بالعام السابق. وأضاف أن نحو 50 شركة مصرية صدرت منتجاتها إلى اليابان خلال العام الماضي، مما يعكس تمركز الجزء الأكبر من الصادرات في شركات ذات خبرة وقدرة على الالتزام بالمواصفات اليابانية الدقيقة.
كما سلط الضوء على أبرز المنتجات المصدرة، حيث تصدرت الفراولة المجمدة قائمة الصادرات بقيمة 12 مليون دولار، تليها منتجات أخرى مثل:
- تفل البنجر
- البصل المجفف
- المكرونة
- العصائر
هذا التنوع في المنتجات يظهر قدرة الصناعة المصرية على تلبية متطلبات السوق الياباني المتنوعة.
تأكيد على أهمية الجودة والعلاقات طويلة الأمد
وأكد الدكتور محمد عبدالجواد علام، الوزير المفوض التجاري ورئيس مكتب التمثيل التجاري في طوكيو، أن السوق الياباني يحتاج إلى فهم عميق لطبيعته وآليات العمل داخله. مشيراً إلى أن المشاركة في المعارض ليست فرصة لصفقة سريعة، بل بداية لعلاقات طويلة الأمد. وأضاف أن المستورد الياباني يولي اهتماماً كبيراً بالالتزام بالمواصفات والجودة والثبات في تقديم المنتج، بعيداً عن الاعتبارات السعرية فقط.
من ناحيته، شدد المهندس عماد شاكر، رئيس مجلس إدارة شركة «اليابان لحلول الغذاء»، على أن الجودة في السوق الياباني معيار لا يقبل التجزئة. وأوضح أن أي خطأ في المنتج أو التغليف قد يؤثر سلباً على سمعة الشركة والمنتجات المصرية ككل. مؤكداً ضرورة الصبر والاستمرارية لبناء حضور ثابت داخل السوق، مع الالتزام التام بمتطلبات المستهلك الياباني وثقافة العمل المحلية، مما يضمن استدامة التعاون وتحقيق نمو مستدام للصادرات المصرية.
في الختام، يبدو أن الجهود المصرية لتعزيز الصادرات الغذائية إلى اليابان تسير على الطريق الصحيح، مع توقعات بمزيد من النمو في الأعوام القادمة، خاصة مع الاستعدادات الجارية للمشاركة الفاعلة في معرض فودكس اليابان 2026.
