زكاة الفطر 2026 في مصر: تفاصيل القيمة والوقت والمستحقين
تعتبر زكاة الفطر من الفرائض الإسلامية الواجبة على كل مسلم ومسلمة يملك قوت يومه، حيث تؤدى قبل عيد الفطر المبارك. في عام 2026، حددت دار الإفتاء المصرية القيمة الرسمية لهذه الزكاة، مع توضيح الأحكام المتعلقة بوقت إخراجها والمستحقين لها.
قيمة زكاة الفطر لعام 2026 في مصر
أعلن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن قيمة زكاة الفطر للعام الهجري 1447 (المقابل لعام 2026 ميلادياً) تبلغ 35 جنيهاً مصرياً كحد أدنى عن كل فرد. جاء هذا التقدير بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وأوضح المفتي أن هذا المبلغ هو الحد الواجب، مع استحباب الزيادة لمن أراد ذلك.
وبالنسبة لفدية الصيام لمن يعجز عنه لسبب شرعي معتبر، فقد حددت قيمتها بـ 30 جنيهاً لهذا العام. كما أشار إلى أن قيمة زكاة الفطر تعادل تقريباً 2.04 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، نظراً لأنه غالب قوت أهل مصر.
وقت إخراج زكاة الفطر والخلافات الفقهية
يجوز شرعاً إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان، وحتى قبيل صلاة عيد الفطر. لكن الفقهاء اختلفوا في تحديد آخر وقت لها على قولين رئيسيين:
- القول الأول: يرى أن آخر وقت زكاة الفطر هو صلاة العيد، ويحرم تأخيرها إلى ما بعد الصلاة. استدل أصحاب هذا الرأي بأحاديث منها قول ابن عباس رضي الله عنه: "من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
- القول الثاني: ذهب جمهور المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن آخر وقت زكاة الفطر هو غروب شمس يوم العيد، مستدلين بأن المقصود منها الإغناء عن الطواف في هذا اليوم، وهذا يتحقق بالإخراج في اليوم كله.
أما بالنسبة لوقت الوجوب، فالحنفية يرون أنها تجب بدخول فجر يوم العيد، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان.
الأشخاص الذين لا تجب عليهم زكاة الفطر
حدد الفقهاء فئتين لا تجب عليهما زكاة الفطر:
- الميت الذي مات قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان: لأنه ليس من أهل الوجوب بعد وفاته.
- الجنين إذا لم يولد قبل مغرب ليلة العيد: حيث ذهب جماهير أهل العلم إلى أن الجنين لا تثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية بشرط خروجه حياً. ومع ذلك، يستحب إخراجها عنه عند بعض العلماء مثل الإمام أحمد، كما ورد عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
أحكام إخراج زكاة الفطر نقداً أو حبوباً
الأصل في زكاة الفطر هو إخراجها طعاماً، كما ورد في السنة النبوية. لكن دار الإفتاء المصرية أخذت برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراجها نقداً (قيمة مالية)، وذلك تيسيراً على الفقراء ليقضوا حاجاتهم. وقد أفتى الإمام الرملي الكبير من الشافعية بجواز تقليد هذا الرأي.
كما يجوز إخراجها حبوباً، حيث تكون صاعاً من غالب قوت البلد، والصاع يساوي تقريباً 2.04 كجم من القمح. ويمكن إعطاء زكاة الفطر لشخص واحد أو توزيعها على عدة أشخاص، مع الأفضلية لما يحقق إغناء الفقير.
مستحقو زكاة الفطر بالتفصيل
توزع زكاة الفطر على المصارف الثمانية للزكاة الواردة في القرآن، وأبرزهم:
- الفقراء والمساكين: وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم أو يجدون بعضها.
- العاملون عليها: القائمون بجمع وحفظ الزكاة.
- المؤلفة قلوبهم: من يرجى إسلامهم أو دفع شرهم.
- الغارمون: المدينون العاجزون عن سداد ديونهم.
- في سبيل الله: المقاتلون أو المتفرغون لطلب العلم.
- ابن السبيل: المسافر المنقطع به في غير بلده.
كما يجوز إعطاء زكاة الفطر لهيئة خيرية كوكيلة عن صاحب الزكاة في توزيعها على المستحقين.
الحكمة من مشروعية زكاة الفطر
شرعت زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال في يوم العيد، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أغنوهم عن طواف هذا اليوم". فهي تحقق التكافل الاجتماعي وتبث الفرحة في نفوس المحتاجين خلال أيام العيد.