وزير الكهرباء يكشف عن خطة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45%
أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن خطة طموحة تهدف إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المصري إلى 45% بحلول عام 2028، مقارنة بالنسبة الحالية التي تبلغ حوالي 20%. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي عقد بمقر الوزارة، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة.
تفاصيل الخطة
أوضح الوزير أن الخطة تعتمد على تنفيذ مجموعة من المشروعات الجديدة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة المحطات القائمة. وأشار إلى أن الوزارة تستهدف إضافة نحو 10 جيجاوات من الطاقة المتجددة خلال السنوات الخمس المقبلة، باستثمارات تقدر بحوالي 8 مليارات دولار.
وأضاف عصمت أن هذه المشروعات ستسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض انبعاثات الكربون، بما يتماشى مع استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030 والتزاماتها الدولية في مجال تغير المناخ.
مشروعات الطاقة الشمسية
تتضمن الخطة إنشاء محطات شمسية جديدة في مناطق متعددة، أبرزها منطقة بنبان بمحافظة أسوان، والتي تعد واحدة من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في العالم. كما تخطط الوزارة لإنشاء محطات شمسية في مناطق أخرى مثل الصحراء الغربية وشبه جزيرة سيناء.
مشروعات طاقة الرياح
في مجال طاقة الرياح، أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تطوير مزارع رياح جديدة في خليج السويس ومنطقة جبل الزيت، بقدرة إجمالية تصل إلى 3 جيجاوات. وأكد أن هذه المشروعات ستوفر آلاف فرص العمل وتسهم في تنمية المجتمعات المحلية.
التحديات والحلول
اعترف الوزير بوجود تحديات تواجه قطاع الطاقة المتجددة، أبرزها التمويل وتوفير الأراضي المناسبة وشبكات النقل. وأكد أن الوزارة تعمل على حل هذه التحديات من خلال التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، وتطوير البنية التحتية للشبكة الكهربائية لاستيعاب الطاقات الجديدة.
دعم القطاع الخاص
شدد عصمت على أهمية دور القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشروعات، مشيراً إلى أن الوزارة ستوفر حوافز وتسهيلات للمستثمرين، بما في ذلك ضمان شراء الطاقة المنتجة لفترات طويلة. وأضاف أن هناك اهتماماً كبيراً من شركات عالمية ومحلية للاستثمار في هذا المجال.
الفوائد المتوقعة
من المتوقع أن تسهم هذه الزيادة في الطاقة المتجددة في خفض فاتورة الطاقة المستوردة، وتحسين الأمن الطاقي، وخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة. وأكد الوزير أن مصر تمتلك إمكانيات هائلة من الطاقة الشمسية والرياح تجعلها قادرة على تحقيق هذه الأهداف.
الجدول الزمني
أوضح الوزير أن الخطة ستُنفذ على مراحل، حيث سيتم الانتهاء من المشروعات الأولى بحلول عام 2025، على أن تصل القدرة الإجمالية إلى 45% بحلول عام 2028. وأكد أن الوزارة ستتابع التنفيذ بشكل دوري لضمان الالتزام بالجدول الزمني.
يذكر أن مصر قد أطلقت استراتيجية الطاقة المتجددة منذ عام 2014، ونجحت في زيادة مساهمتها من 3% إلى حوالي 20% حالياً. وتأتي هذه الخطة الجديدة استكمالاً للجهود الرامية إلى التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.



