مواجهة أزمة الطاقة العالمية: وزير سابق يوضح خطة مصر لضمان الإمدادات وترشيد الاستهلاك
أكد الدكتور هاني محمود، وزير التنمية الإدارية الأسبق، أن العالم يشهد حاليًا أزمة طاقة متصاعدة نتيجة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى اضطرابات في الأسواق العالمية. وأشار محمود إلى أن الدولة المصرية تحركت بسرعة كبيرة للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة والحد من تأثيراتها السلبية على السوق المحلية، بهدف حماية المواطنين والاقتصاد الوطني.
جهود مكثفة لتأمين مصادر الطاقة
وأوضح محمود، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وجهت بتكثيف جهود التنقيب عن الغاز والبترول في المناطق المحلية. بالإضافة إلى ذلك، تم التوسع في استيراد الطاقة من الدول التي تمتلك فائضًا في الإنتاج، وذلك لضمان استقرار الإمدادات وتجنب أي نقص محتمل في المستقبل القريب.
إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة
وأضاف أن الحكومة تبنت حزمة من الإجراءات الفورية لترشيد استهلاك الطاقة، حيث تم تحديد تقليل استهلاك الكهرباء كأولوية رئيسية لعبور المرحلة الحالية بأقل خسائر ممكنة. ومن بين هذه الإجراءات، قرار غلق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً، والذي يهدف إلى خفض الطلب على الطاقة خلال ساعات الذروة. كما تم تطبيق نظام العمل عن بُعد ليوم واحد أسبوعيًا داخل بعض الجهات الحكومية، مما يساهم في تقليل الضغط على استهلاك الطاقة في المباني والمكاتب.
استثناء القطاعات الحيوية من نظام العمل عن بُعد
وأكد محمود أن نظام العمل عن بُعد، المقرر تطبيقه يوم الأحد، لن يشمل القطاعات الحيوية والضرورية للاقتصاد والخدمات العامة. حيث تم استثناء المصانع وشركات خدمات العملاء (الكول سنتر)، بالإضافة إلى كافة المرافق المرتبطة بالبنية التحتية، لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون أي تأثير سلبي على المواطنين أو الأعمال. وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز كفاءة الطاقة ومواجهة التحديات العالمية.



