مصر تواجه تداعيات أزمة الطاقة العالمية مع ارتفاع أسعار النفط والغاز
في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة، أكد الدكتور حافظ سلماوي، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء السابق، أن أزمة الطاقة الحالية في مصر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأحداث في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط على مستوى العالم. وأشار سلماوي إلى أن أسعار برميل النفط تتراوح حاليًا بين 110 و120 دولارًا، مما يعكس تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد المصري.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيره المباشر على سوق الغاز
خلال حواره في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، أوضح سلماوي أن ارتفاع أسعار النفط جاء متزامنًا مع تراجع الكميات المتاحة في الأسواق العالمية. وأضاف أن هذا الارتفاع انعكس بشكل ملحوظ على سوق الغاز، حيث تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز عالميًا، وقد شهدت أسعاره زيادة كبيرة. وأكد أن مصر تستورد نحو ثلث احتياجاتها من الغاز، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق الدولية.
تداعيات استمرار أزمة الغاز على الاقتصاد المصري
وحذر سلماوي من أن استمرار أزمة الغاز لفترة قد تصل إلى عام كامل من شأنه رفع فاتورة الاستيراد إلى نحو 9 مليارات دولار. وأشار إلى أن الإجراءات الحالية، مثل تحديد مواعيد إغلاق المحلات التجارية في التاسعة مساءً، تعد إجراءات مؤقتة واستثنائية، موضحًا أن هذه المحلات تمثل نحو 8% فقط من إجمالي استهلاك الكهرباء في مصر. وأكد أن هذه الخطوات تهدف إلى ترشيد الاستهلاك دون التأثير على النشاط الاقتصادي والخدمات الحيوية للمواطنين.
جهود الدولة لمواجهة أزمة الطاقة
وشدد سلماوي على أن الدولة تتابع عدة إجراءات لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة، مع التركيز على ترشيد الاستهلاك وضمان توافر الكهرباء والغاز للمواطنين والصناعات الأساسية. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة، مع مراعاة الحفاظ على النمو الاقتصادي ورفاهية المواطنين.
في الختام، يبقى ملف الطاقة تحديًا كبيرًا لمصر في ظل التقلبات العالمية، مما يتطلب استراتيجيات طويلة المدى لتعزيز الأمن الطاقي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.



