ملتقى هيئة البترول يناقش تعظيم الاستفادة من الأنظمة الآلية لتحسين الإنتاج
في إطار استراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، التي ترتكز على العمل التكاملي لتحقيق مستهدفات زيادة الإنتاج، نظمت الهيئة المصرية العامة للبترول ملتقى موسعًا بعنوان "الأنظمة التي صنعناها"، بمشاركة عدد من رؤساء ومساعدي ومديري العموم بشركات القطاع العاملة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.
مناقشة أنظمة طورها العاملون بشركات القطاع
شهد الملتقى استعراض عدد من الأنظمة الداخلية التي طورها العاملون بشركات القطاع، لتتوافق مع طبيعة عمل شركات البترول المصرية من حيث الكفاءة التشغيلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وخفض التكاليف، وتقليل الأخطاء. كما تم التأكيد على أهمية فتح آفاق التعاون بين الشركات المشتركة من خلال تبادل الأنظمة والحلول البرمجية المطورة داخليًا، بما يسهم في كسر الحواجز التقليدية وتعميم التجارب الناجحة باعتبارها بدائل عملية فعالة.
أهداف الملتقى وخطط العمل
استهل الملتقى، المنعقد برعاية المهندس صلاح عبدالكريم الرئيس التنفيذي للهيئة، أعماله بعرض توضيحي قدمه فريق من نيابة الرقابة على الشركات الأجنبية والمشتركة، تناول الأهداف والنتائج المرجوة، والنماذج الناجحة المطبقة، والمبادرات وخطط العمل المقترحة للتنفيذ.
وأوضح المحاسب وليد أنور، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للرقابة على الشركات، أن الهدف من الملتقى يتمثل في عرض الأنظمة التي طورها العاملون ببعض الشركات، والتي جرى تصنيفها وفقًا لطبيعة كل نشاط، تمهيدًا لنقلها إلى الشركات التي لا تطبق أنظمة آلية مماثلة، بما يسهم في رفع جودة ودقة الأداء التشغيلي من خلال قواعد بيانات وأنظمة رقمية متكاملة.
وأضاف أن ذلك يعزز التكامل بين الإدارات، ويدعم متطلبات العمل، ويعظم الاستفادة من الكفاءات البشرية، ويرسخ مفاهيم التطوير المستمر والرقابة الذاتية الفعالة.
تحسين الأداء ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج
وأكد أن تحسين أداء الشركات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للخطة الخمسية لزيادة الإنتاج، والتي تتطلب جهدًا مضاعفًا قائمًا على العلم والابتكار لمواكبة التحديات. وشدد على أن فلسفة العمل ترتكز على أن الجميع جزء من الحل، من خلال استثمار خبرات الكوادر البترولية ودمج إمكانات الصناعة في منظومة عمل تكاملية.
وأشار إلى أن عقد هذا الملتقى جاء ثمرة للزيارات الميدانية والحوار المباشر مع العاملين، على أن يتبعه تنظيم ورش عمل متخصصة لتعظيم الاستفادة من النماذج الناجحة، بما ينعكس إيجابًا على سرعة اتخاذ القرار وخفض تكاليف الإنتاج.
دور تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني
من جانبه، أوضح الدكتور محمد أبوالمجد، مساعد الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات، أن الزيارات الميدانية وتبادل الخبرات أظهرت العديد من نقاط القوة داخل الشركات، وفي مقدمتها الكفاءات المتميزة من المطورين والأنظمة المحدثة المستخدمة في شركات الإنتاج الكبرى. وأكد أن التوجه الحالي يستهدف بناء منظومات عمل متكاملة وآمنة تعتمد على برامج وتقنيات مرنة ومناسبة لطبيعة النشاط.
وأضاف أن الهيئة خصصت منصة لمركز عمليات الأمن السيبراني لمواجهة الهجمات الإلكترونية، إلى جانب تشكيل فرق من تكنولوجيا المعلومات لمراجعة الأنظمة المطبقة بالشركات والتأكد من تأمينها، فضلًا عن تقديم الدعم الفني لتعميم الأنظمة الآلية المطورة داخليًا والقابلة للتطبيق على نطاق أوسع.
تطوير برنامج لإدارة سلاسل الإمداد
وخلال الملتقى، قدم الدكتور محمد حسين، مدير عام مساعد المشتريات بشركة بتروبكر، عرضًا حول إنشاء وتنفيذ وتطوير برنامج لإدارة سلاسل الإمداد (SCM)، وما يتضمنه من نماذج تطبيقية أحدثت نقلة نوعية في الإدارات المرتبطة به، ومنها إدارات المهمات، والعقود، والمالية، والمناقصات، والعمليات، وإدارة فائض المشروعات والأصول. ويعد البرنامج أحد النماذج الناجحة التي تم اختبارها ودعمها من الهيئة المصرية العامة للبترول، حيث جرى تطبيقه بنجاح في شركة بتروأمير، وجارٍ تعميمه في عدد من الشركات.
واستراتيجية العمل البترولي الحالية، بما تواجهه من تحديات، تمثل فرصة حقيقية لاكتساب الخبرات وصقلها، وبناء نماذج ناجحة تعزز الابتكار والتطوير، وتدعم تبنّي حلول مرنة ومستدامة، وهو ما انعكس في المناقشات المثمرة التي شهدها الملتقى.