أزمة وقود تتفاقم في فرنسا مع نقص في 18% من المحطات
أعلنت وزيرة الدولة لشؤون الطاقة الفرنسية، مود بريجون، صباح اليوم الثلاثاء، عن نقص في أنواع مختلفة من الوقود في 18% من محطات الوقود الفرنسية. هذا التصريح يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدًا في أزمة الإمدادات، وسط الصراع الدائر في الشرق الأوسط، والذي يؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية.
تزايد النسبة بشكل ملحوظ خلال أيام
وكانت التقارير الإعلامية الفرنسية قد أفادت يوم الإثنين بأن عدد محطات الوقود التي تعاني من نقص في نوع واحد على الأقل من الوقود يتزايد بسرعة. حيث تأثرت محطة من بين كل خمس محطات تقريبًا، مما يعكس تفاقم الأزمة في فترة زمنية قصيرة. وقدّرت الحكومة الفرنسية، يوم الجمعة الماضي، أن 12% من محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد تعاني من نقص في نوع واحد أو أكثر من أنواع الوقود، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 18% بحلول صباح أمس الإثنين، مما يشير إلى تسارع وتيرة المشكلة.
أكثر من 1000 محطة تواجه نقصًا في البنزين والديزل
وأشارت التقارير إلى أن أكثر من 1000 محطة وقود في فرنسا تواجه حاليًا نقصًا في البنزين 95 أوكتان أو وقود الديزل، مما يثير مخاوف المستهلكين وقطاع النقل. هذا النقص يأتي في سياق تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، والذي أدى إلى اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، مما انعكس سلبًا على الأسواق المحلية.
قرارات حكومية بشأن أسعار الوقود
في 12 مارس الماضي، أفادت التقارير بأن وزارة الاقتصاد الفرنسية قررت عدم فرض ضوابط على أسعار الوقود وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وعقب اجتماع وزاري، أعلنت الوزارة أن العديد من شركات الوقود ستحدد سقفًا لأسعارها في محطات الوقود، في محاولة لاحتواء التضخم وضمان استقرار الأسواق. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لم تمنع الارتفاع الحاد في الأسعار.
أسعار الديزل تصل إلى أعلى مستوى منذ عام 1985
وفي اليوم الـ30 من الشهر ذاته، أفادت صحيفة "لو فيغارو" بأن سعر وقود الديزل في فرنسا بلغ أعلى مستوى له منذ عام 1985، مقتربًا من 2.2 يورو للتر الواحد. هذا الارتفاع الكبير يزيد من الضغوط على الاقتصاد الفرنسي، خاصة في ظل التحديات العالمية الحالية.
وتواصل الحكومة الفرنسية مراقبة الوضع عن كثب، مع توقعات بأن تستمر أزمة الوقود في التفاقم إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة نقص الإمدادات. كما يُتوقع أن تؤثر هذه الأزمة على قطاعات أخرى مثل النقل والصناعة، مما قد يزيد من التحديات الاقتصادية في الأشهر المقبلة.



