عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، وبالتعاون مع البنك الدولي، ورشة عمل تحت عنوان «بناء القدرات لأعضاء مجالس الإدارة لصناديق التأمين الخاصة»، بمشاركة واسعة من ممثلي مجالس إدارات هذه الصناديق. تأتي الورشة في إطار جهود الهيئة لتعزيز كفاءة الحوكمة والارتقاء بقدرات القائمين على إدارة الصناديق، وتطوير مهاراتهم بما يتوازى مع دعم التحول الرقمي والمستجدات التي أدخلها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 على نظم الإفصاح والمتابعة الرقابية.
محاور الورشة وأهدافها
قدم الورشة الخبير الدولي مارك ديفيز، كبير أخصائيي القطاع المالي بالبنك الدولي والمتخصص في استثمارات ومعايير حوكمة صناديق التقاعد عالمياً. وشهدت الورشة حضوراً كبيراً من مسئولي الصناديق، وتفاعلاً واسعاً من خلال المناقشات وتبادل الرؤى والتجارب العملية المتعلقة بتطوير آليات الإدارة داخل الصناديق وتحقيق أفضل عائد للمشتركين في ظل المتغيرات الاقتصادية.
وناقشت الورشة عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها حوكمة صناديق التأمين الخاصة وأفضل الممارسات الدولية في إدارتها، وقياس التغيرات الاقتصادية وتعزيز آليات رصدها ووسائل التكيف معها لتحقيق أفضل العوائد الممكنة للمستفيدين. كما تناولت الضوابط المنظمة لعمل مجالس الإدارات وآليات تجنب تضارب المصالح، وأفضل الممارسات للالتزام بالضوابط الرقابية والتنظيمية وإدارة المخاطر بما يضمن تحقيق أهداف كل صندوق ويعزز الاستدامة المالية والإدارية.
تصريحات رئيس الهيئة
أكد الدكتور إسلام عزام حرص الهيئة على دعم برامج التدريب وبناء القدرات للعاملين والقائمين على إدارة الأنشطة المالية غير المصرفية، ومنها قطاع التأمين وخاصة صناديق التأمين الخاصة، نظراً لدورها المهم في توفير المزايا التأمينية والاجتماعية للمستفيدين، وانعكاس الاستقرار المالي والإداري للصناديق على أوضاعهم.
وأشار إلى أن تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل صناديق التأمين الخاصة يسهم في رفع كفاءة الإدارة وتحسين آليات اتخاذ القرار، بما يحقق التوازن بين مصالح جميع الأطراف ويحافظ على حقوقهم، وذلك على ضوء أحكام قانون التأمين الموحد والقرارات التنظيمية التي أصدرتها الهيئة لتطوير آليات الرقابة على الاستثمارات وإدارة الأموال، بهدف استدامة الملاءة المالية وتعظيم العائد.
إحصائيات وأرقام
يتجاوز عدد صناديق التأمين الخاصة العاملة في مصر 660 صندوقاً، ويقترب عدد أعضائها من 4 ملايين عضو، يستفيدون من المزايا الادخارية والتأمينية والمعاشات التكميلية التي تقدمها هذه الصناديق، والتي تلعب دوراً مهماً في دعم جهود الدولة لتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي وتعزيز الاستقرار المالي للأسر المصرية.



