سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 0.3% خلال شهر فبراير 2025، مقارنة بالشهر السابق، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 0.2%. وعلى أساس سنوي، بلغ معدل التضخم الأساسي 3.7%، وهو أعلى من المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ضغوط أسعار الطاقة
يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة، حيث ارتفعت تكاليف الوقود بنسبة 4.5% خلال الشهر، مما ساهم في زيادة التضخم الإجمالي. كما شهدت أسعار الغذاء ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2%، بينما استقرت أسعار الخدمات الأساسية.
تأثيرات على السياسة النقدية
هذه البيانات تعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، حيث يسعى لخفض التضخم إلى مستوياته المستهدفة. وقد أشار المحللون إلى أن أي تخفيض في الفائدة قد يتأجل حتى النصف الثاني من العام، بانتظار مزيد من الأدلة على تراجع التضخم.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات سوق العمل استمرار القوة، حيث انخفضت معدلات البطالة إلى 3.6%، مما يمنح البنك المركزي مجالًا للتمسك بسياسة التشديد النقدي. وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح المقرر في مارس، حيث من المتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ردود فعل الأسواق
تفاعلت الأسواق المالية مع هذه البيانات، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بينما ارتفع الدولار وعوائد السندات. ويرى المستثمرون أن استمرار التضخم قد يدفع الفيدرالي إلى رفع الفائدة مرة أخرى إذا لزم الأمر، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
ويبقى السؤال حول ما إذا كان الارتفاع الأخير في التضخم مؤقتًا أم أنه يمثل اتجاهًا مستدامًا، خاصة مع توقعات بزيادة أسعار الطاقة في الأشهر المقبلة. وسيركز الفيدرالي على بيانات التضخم القادمة قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة بشأن مسار الفائدة.



