انتهاء برنامج المدرسة الميدانية المتقدمة للحفائر الأثرية بمشاركة 29 متدربًا في الجيزة
انتهاء برنامج المدرسة الميدانية المتقدمة للحفائر الأثرية

انتهاء برنامج المدرسة الميدانية المتقدمة للحفائر الأثرية بمشاركة 29 متدربًا في الجيزة

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اختتام برنامج المدرسة الميدانية المتقدمة للحفائر لموسم 2025-2026، وذلك بعد توقف دام سبع سنوات منذ عام 2018. وقد تم تنفيذ البرنامج بالتعاون بين وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار، وإدارة مراكز تدريب الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، وجمعية أبحاث مصر القديمة (AERA).

تفاصيل البرنامج التدريبي

انطلق البرنامج في شهر ديسمبر الماضي واستمر لمدة شهر ونصف، حيث تم تدريب 29 أثريًا من العاملين بالمجلس الأعلى للآثار في موقع حفائر "حيط الغراب" بمنطقة أهرامات الجيزة. وشمل التدريب تخصصات متنوعة مثل:

  • الحفائر والمسح الأثري
  • العلوم البيئية (العظام الحيوانية وعلم النباتات)
  • العظام الآدمية والفخار
  • التصوير المساحي (Photogrammetry)
  • دراسة المواد الأثرية الناتجة عن أعمال الحفائر

وتم توزيع شهادات التقدير على جميع المتدربين بحضور مسؤولين رفيعي المستوى.

أهمية البرنامج في استراتيجية الوزارة

أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذا البرنامج يتسق مع استراتيجية الوزارة للاستثمار في العنصر البشري، بهدف رفع كفاءة العاملين وتكوين صفوف ثانية وثالثة من الكفاءات المؤسسية. وأوضح أن البرنامج يستفيد من الشراكات الدولية ذات السمعة الأكاديمية المرموقة.

استئناف مسيرة تدريبية حافلة

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن برنامج جمعية أبحاث مصر القديمة يعد من أبرز البرامج التدريبية الفنية للعاملين في قطاع الآثار. وأشار إلى أن استئناف المدرسة بعد سنوات التوقف يمثل استمرارًا لمسيرة تدريب جيل جديد من الأثريين المصريين.

أهداف وتطلعات مستقبلية

لفت الدكتور أحمد رحيمه، معاون الوزير لتنمية الموارد البشرية، إلى أن البرنامج هدف إلى تزويد المتدربين بنظرة شاملة على التقنيات المستخدمة في دراسة الحفائر الأثرية. ومن المتوقع أن يقوم الخريجون بنقل خبراتهم إلى زملائهم، مما يعزز كفاءة العمل في المواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية.

كما يجري التنسيق حاليًا لتنفيذ برنامج جديد لمدرسة حفائر خلال العام الجاري، بالتعاون مع جمعية أبحاث مصر القديمة والمعهد التشيكي للآثار المصرية في براغ، وذلك بمنطقة آثار أبو صير.

رؤية دولية للتمكين الأثري

أكد الدكتور مارك لينر، مدير جمعية أبحاث مصر القديمة، أن تمكين الأثريين المصريين من دراسة تراثهم يعد محورًا أساسيًا لعمل الجمعية. ويتم تزويدهم بالتدريب اللازم على المهارات الفنية في مجالات التنقيب والتسجيل والتحليل، مما يساعد في إدارة مشروعات الحفائر المستقبلية على النحو الأمثل.

حضر حفل توزيع الشهادات في منطقة آثار أهرامات الجيزة عدد من المسؤولين، بما في ذلك الدكتور هشام الليثي، والدكتور أحمد رحيمه، والدكتور مارك لينر، وممثلون عن المعهد التشيكي للآثار المصرية، ومديرو آثار الجيزة ومراكز التدريب.