افتتاح قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر
افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مساء الخميس، قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر بعد الانتهاء من أعمال ترميمها وتطوير سيناريو العرض المتحفي الخاص بها، مما يتيح عرض مقتنياتها كاملة لأول مرة داخل القاعة المخصصة لها. جاء ذلك عقب جولته بمنطقة البر الغربي بمحافظة الأقصر، حيث توجه إلى البر الشرقي لافتتاح القاعة.
رافق الوزير خلال الافتتاح والجولة عدد من المسؤولين، بينهم الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور مؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف، ومحمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، والدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف، والدكتور علي عمر رئيس اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي، والدكتور محمود مبروك مستشار الوزير للعرض المتحفي، ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، وسعيد شبل رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار، والدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر، وبهاء الدين عبد الجابر مدير عام آثار القرنة، والدكتور أيمن عشماوي مستشار الأمين العام للآثار المصرية واليونانية والرومانية، بالإضافة إلى عدد من مديري ومفتشي آثار المناطق الأثرية وأمناء المتاحف بالأقصر.
إشادة بالجهود وإضافة نوعية
أشاد شريف فتحي بالجهود المبذولة في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل قاعة مخصصة يمثل إضافة نوعية لمتحف الأقصر، ويسهم في تقديم تجربة متحفية متكاملة تُبرز القيمة التاريخية والفنية لهذه القطع الأثرية الفريدة.
من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي أن القاعة تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، مشيراً إلى أن أعمال التطوير شملت تحديث أساليب العرض المتحفي بما يتيح تقديم القطع في سياق بصري يحاكي لحظة اكتشافها وظروفها التاريخية، مما يعزز التجربة المعرفية والبصرية للزائر.
تطوير شامل للعرض المتحفي
أشار الدكتور علي عمر إلى أن المشروع تضمن أيضاً تطوير العرض المتحفي بامتداد المتحف، من خلال تجهيز أكبر فاترينة لعرض السدّات الطينية الأصلية الخاصة بمقبرة الملك توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الترميم الدقيق الذي نفذه فريق متخصص من مرممي آثار الأقصر.
وأوضح الدكتور محمود مبروك أن تطوير قاعة الخبيئة استهدف تقديم عرض متحفي متكامل يعكس سياق اكتشاف الخبيئة، مع إدخال تشكيلات فنية داخل القاعة تحاكي مشهد العثور عليها، بما يدعم السرد المتحفي ويوفر إطاراً بصرياً متكاملاً يربط بين القطع وقصتها التاريخية. وأضاف أن المشروع شمل إجراء تعديلات معمارية لاستيعاب سيناريو العرض الجديد، إلى جانب إضافة فاترينتين بمنطقة المدخل، وتصميم قواعد وخلفيات عرض مناسبة، فضلاً عن تنفيذ أعمال ترميم واستكمال لعدد من القطع الأثرية.
وأكد الدكتور أحمد حميدة أن أعمال التطوير تضمنت إنتاج وتركيب لوحات جرافيكية وبطاقات شرح حديثة، إلى جانب إدخال شاشات تفاعلية وأخرى للعرض الرقمي، بما في ذلك تقنيات ثلاثية الأبعاد لعرض القطع الأثرية، فضلاً عن تطبيق نظام إضاءة متحفية متخصصة يتيح التحكم في مستويات الإضاءة وفقاً لمتطلبات العرض والحفاظ على القطع.
من جانبه، أشار الدكتور مؤمن عثمان إلى أن أعمال التطوير الإنشائي شملت استبدال الأرضيات والوزرات الرخامية، وتنفيذ سقف جديد بتصميم مقوس، وإزالة جزء من الدرج القديم واستبداله بمنحدر لتسهيل الحركة، خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى استبدال التجاليد الخشبية بقواطع من الحجر الطبيعي، وتنفيذ قواعد عرض من الرخام والجرانيت والخشب.
خلفية تاريخية عن خبيئة الأقصر
يُذكر أن خبيئة الأقصر تم الكشف عنها عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة بفناء الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، حيث عُثر على حفرة تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الثامنة عشرة وحتى الأسرة الخامسة والعشرين، وقد تم توثيقها وترميمها بعناية قبل نقلها إلى مواقع حفظ آمنة.



