مستثمرو السياحة: وروبيون يشكلون 95% من زوار الغردقة ومرسى علم
أعلن محمد فلا، عضو جمعية مستثمري السياحة بالبحر الأحمر، أن أكثر من 95% من الحركة السياحية الوافدة إلى مدينتي الغردقة ومرسى علم خلال شهري مارس وأبريل 2026 هم من السياح الأوروبيين. جاء ذلك في تصريحات خاصة لصحيفة الوطن، حيث أوضح أن هذه النسبة المرتفعة تبرز على الرغم من التحديات الإقليمية الحالية.
تأثير الحرب على السياحة في البحر الأحمر
وأشار فلا إلى أن معدلات إلغاء الرحلات السياحية الوافدة من أوروبا إلى مدن البحر الأحمر، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، كانت محدودة نسبياً مقارنة بمعدلات الإلغاء من الدول العربية وأمريكا ودول جنوب شرق آسيا. هذا الأمر يسلط الضوء على مرونة السوق الأوروبي تجاه الوجهات السياحية المصرية، رغم الظروف السياسية المضطربة.
تغير أنماط الحجوزات السياحية
وأضاف عضو الجمعية أن غالبية الحجوزات القادمة إلى دول منطقة الشرق الأوسط، منذ بداية الحرب، تتم قبل قدوم السياح بمدة قصيرة لا تتجاوز 30 يوماً. هذا التحول يمثل تغيراً جذرياً عن الممارسات السابقة، حيث كانت التعاقدات تُجرى قبل عام أو ستة أشهر على الأقل. كما لاحظ فلا وجود تباطؤ ملحوظ في الحجوزات السياحية الجديدة لموسم الصيف المقبل، مما يشير إلى حالة من التردد بين المسافرين.
ضغوط على أسعار البرامج السياحية
وتطرق فلا إلى أن غالبية شركات السياحة الأجنبية المنظمة للرحلات إلى دول الشرق الأوسط تطالب حالياً بتخفيضات سعرية للبرامج السياحية. وبرر ذلك بارتفاع أسعار تذاكر الطيران، نتيجة لزيادة أسعار المحروقات على المستوى العالمي. هذه الضغوط المالية قد تؤثر على ربحية القطاع السياحي في المنطقة، وتتطلب إجراءات تكيفية من قبل المستثمرين.
توقعات مستقبلية للقطاع السياحي
في الختام، أكد فلا أن استمرار تدفق السياح الأوروبيين إلى الغردقة ومرسى علم يعد إشارة إيجابية لقطاع السياحة المصري، رغم التحديات. ومع ذلك، فإن التغيرات في أنماط الحجوزات وطلبات التخفيضات السعرية تستدعي مراقبة دقيقة من قبل الجهات المعنية، لضمان استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.



