تراجع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوى في 43 عامًا
أظهرت بيانات حكومية أمريكية أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة انخفض إلى 347.1 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1983. ويأتي هذا الانخفاض في وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية ضغوطًا متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية وقرارات تحالف أوبك+.
أسباب الانخفاض الحاد
يعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى عمليات السحب المكثفة من الاحتياطي الاستراتيجي خلال العام الماضي، حيث قامت إدارة الرئيس جو بايدن بسحب كميات قياسية من النفط الخام لمحاولة السيطرة على ارتفاع أسعار الوقود محليًا. وبلغ إجمالي السحوبات أكثر من 180 مليون برميل منذ بداية عام 2022.
تأثيرات على أسواق الطاقة
هذا الانخفاض الحاد في الاحتياطي النفطي يثير مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع أي اضطرابات مفاجئة في إمدادات النفط العالمية. ويرى محللون أن استمرار السحوبات دون تعويض كاف قد يؤدي إلى تقليص هامش الأمان في مواجهة الأزمات. وقال خبير الطاقة مصطفى كامل: "إن انخفاض الاحتياطي إلى هذا المستوى يضعف الردع الأمريكي في مواجهة أي هجمات على البنية التحتية النفطية أو تقلبات حادة في الأسعار".
خطط إعادة التعبئة
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن خطط لإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي عبر شراء كميات من النفط الخام عندما تكون الأسعار مناسبة، لكن وتيرة الشراء ما زالت بطيئة. وتشير التقديرات إلى أن استعادة الاحتياطي إلى مستوياته السابقة قد تستغرق عدة سنوات، خاصة مع محدودية الطاقة الإنتاجية المحلية الفائضة.
آفاق مستقبلية
من المتوقع أن يظل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وتدرس الإدارة الأمريكية خيارات متعددة لتعزيز الأمن الطاقوي، منها زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة الأخرى.



