تراجع مخزونات النفط الأمريكية لأدنى مستوى منذ 1983
تراجع مخزونات النفط الأمريكية لأدنى مستوى منذ 1983

سجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفاضًا حادًا إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1983، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وبلغت المخزونات حوالي 414 مليون برميل، بانخفاض قدره 12.3 مليون برميل عن الأسبوع السابق، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ عدة سنوات.

تفاصيل الانخفاض وأسبابه

أرجعت إدارة معلومات الطاقة هذا التراجع الكبير إلى زيادة الطلب المحلي على النفط بالتزامن مع ارتفاع صادرات الخام الأمريكية إلى مستويات قياسية. كما لعبت عمليات الصيانة الموسمية في المصافي دورًا في تقليص المخزونات، حيث ارتفعت معدلات تشغيل المصافي إلى 93.1% من طاقتها الإنتاجية.

وأشارت البيانات إلى أن مخزونات البنزين انخفضت أيضًا بمقدار 2.1 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات المقطرات بمقدار 1.5 مليون برميل، مما يعكس قوة الطلب على المشتقات النفطية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير انخفاض المخزونات على الأسواق العالمية

أدى هذا الانخفاض الحاد في المخزونات الأمريكية إلى ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت فوق 75 دولارًا للبرميل، في حين تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 71 دولارًا. وتتجه الأسعار إلى مزيد من الصعود مع استمرار تراجع المخزونات.

وقال محللون في تقاريرهم إن السوق تواجه نقصًا في الإمدادات بسبب تخفيضات الإنتاج من قبل تحالف أوبك+، والتي تتزامن مع زيادة الطلب العالمي. وأضافوا أن المخزونات الأمريكية قد تستمر في الانخفاض خلال الأسابيع المقبلة مع دخول موسم القيادة الصيفي.

ردود فعل الخبراء والتوقعات المستقبلية

وصف خبير الطاقة الدكتور محمد الشناوي هذا الانخفاض بأنه "غير مسبوق في العقود الأخيرة"، محذرًا من أن استمرار التراجع قد يدفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 80 دولارًا للبرميل. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى الإفراج عن مزيد من الاحتياطي الاستراتيجي للحد من ارتفاع الأسعار.

من جانبه، قال المحلل النفطي أحمد فؤاد: "انخفاض المخزونات إلى هذا المستوى يعكس خللاً بين العرض والطلب، خاصة مع تباطؤ الإنتاج المحلي بسبب قيود البنية التحتية". وتوقع أن تشهد السوق تقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.

الآثار الاقتصادية المحتملة

يؤثر ارتفاع أسعار النفط بشكل مباشر على تكاليف النقل والتصنيع، مما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي والعالمي. كما أن انخفاض المخزونات يضعف قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات، مثل الأعاصير أو التوترات الجيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، تستفيد شركات النفط الأمريكية من ارتفاع الأسعار، حيث سجلت أرباحها زيادات كبيرة في الربع الأخير. لكن المستهلكين يواجهون ارتفاعًا في أسعار الوقود، حيث تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 3.5 دولار للغالون.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي