ترامب يلوح بالتحقيق مع عمالقة النفط
لوح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بإمكانية فتح تحقيق رسمي مع كبرى شركات النفط العالمية، متهمًا إياها بالتلاعب بأسعار النفط ورفعها بشكل غير مبرر. وجاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، حيث قال: "هذه الشركات الكبرى تثري نفسها على حساب الشعب الأمريكي، وأنا سأفتح تحقيقًا معها إذا عدت إلى البيت الأبيض".
اتهامات بالتلاعب بأسعار النفط
أشار ترامب إلى أن أسعار النفط الحالية مرتفعة بشكل غير طبيعي، وأن الشركات الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون تستغل الأوضاع الجيوسياسية لتحقيق أرباح خيالية. وأضاف: "عندما كنت رئيسًا، كانت أسعار النفط منخفضة، والآن ارتفعت بشكل جنوني، وهذا ليس صدفة". ووفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغ متوسط سعر برميل النفط الخام 78 دولارًا في 2024، مقارنة بـ 57 دولارًا في 2020 أثناء فترة رئاسته.
تأثير الأسعار على الاقتصاد الأمريكي
أوضح ترامب أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر سلبًا على الاقتصاد الأمريكي، ويزيد من تكاليف النقل والتصنيع، مما ينعكس على أسعار السلع والخدمات. وقال: "هذا التضخم الذي نراه سببه ارتفاع الطاقة، وهذه الشركات تتحمل المسؤولية". ويشير تقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية إلى أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 3.4% في يناير 2024، مدفوعًا بشكل كبير بارتفاع تكاليف الطاقة.
ردود فعل شركات النفط
لم تعلق شركات النفط الكبرى بشكل رسمي على تهديدات ترامب، لكن مصادر مطلعة أكدت أن هذه الشركات تتبع سياسات تسعير شفافة وتخضع للرقابة. وقال متحدث باسم إحدى الشركات شريطة عدم الكشف عن هويته: "أسعار النفط تحددها السوق العالمية، ونحن نعمل ضمن إطار قانوني وتنظيمي واضح".
تحذيرات من تداعيات التحقيق
حذر خبراء اقتصاديون من أن فتح تحقيق مع شركات النفط قد يؤدي إلى تقلبات في السوق وتراجع الاستثمارات. وقال الدكتور أحمد النجار، الخبير الاقتصادي: "التحقيقات قد تخلق حالة من عدم اليقين، مما يدفع الشركات إلى تقليص الإنتاج، وبالتالي ارتفاع الأسعار أكثر". وأضاف أن التدخل الحكومي في تسعير النفط غالبًا ما يأتي بنتائج عكسية.
سياق التصريحات
تأتي تصريحات ترامب في إطار حملته الانتخابية للعودة إلى الرئاسة، حيث يركز على قضايا اقتصادية تهم الناخبين، مثل التضخم وأسعار الطاقة. ويحاول ترامب استغلال استياء المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة لصالحه. وتظهر استطلاعات الرأي أن 65% من الأمريكيين يعتبرون الاقتصاد أولويتهم القصوى في الانتخابات المقبلة.
موقف الإدارة الحالية
لم تعلق الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة جو بايدن على تهديدات ترامب، لكنها أكدت سابقًا أنها تراقب أسعار النفط عن كثب. وقالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض: "نحن نعمل مع شركائنا الدوليين لضمان استقرار أسواق الطاقة". وتواجه إدارة بايدن انتقادات بسبب سياساتها المتعلقة بالطاقة، والتي يعتبرها البعض مسؤولة عن ارتفاع الأسعار.



