أسعار النفط تواصل الهبوط: برنت يسجل أدنى مستوياته منذ اندلاع الحرب على إيران
النفط يهبط: برنت يسجل أدنى مستوياته منذ حرب إيران

تواصل أسعار النفط رحلة الهبوط الحادة، حيث سجل خام برنت أدنى مستوياته منذ اندلاع الحرب على إيران. وجاء هذا الانخفاض وسط مخاوف متزايدة من فائض المعروض وتباطؤ الطلب العالمي على الخام.

تفاصيل الهبوط القياسي

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة تتجاوز 5% لتصل إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2021. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة لتلامس 65 دولاراً للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2021.

ويأتي هذا الانخفاض بعد إعلان الولايات المتحدة وحلفائها عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيرانية، مما أثار مخاوف من اضطراب الإمدادات. لكن سرعان ما تحولت المخاوف إلى قلق من فائض المعروض بعد تقارير عن زيادة الإنتاج من قبل بعض أعضاء أوبك+.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

العوامل المؤثرة في السوق

قال محللون في بنك جولدمان ساكس إن "السوق تواجه حالة من عدم اليقين بشأن الطلب العالمي، خاصة مع تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وأوروبا". وأضافوا أن "زيادة الإنتاج من قبل منتجين رئيسيين مثل روسيا والعراق تساهم في تعزيز فائض المعروض".

من جهته، أشار تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية إلى أن "مخزونات النفط العالمية ارتفعت للشهر الثالث على التوالي، مما يشير إلى تخمة في المعروض". وتوقع التقرير أن يظل السوق في حالة فائض خلال النصف الثاني من العام الجاري.

تأثير الهبوط على الأسواق العالمية

أدى هبوط أسعار النفط إلى تراجع أسهم شركات الطاقة في البورصات العالمية. ففي وول ستريت، انخفض سهم إكسون موبيل بنسبة 3.5%، بينما تراجع سهم شيفرون بنسبة 4%. كما تأثرت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية سلباً بهذا التراجع.

وعلى صعيد العملات، ضعف الروبل الروسي والدينار العراقي مقابل الدولار، متأثرين بانخفاض عائدات النفط. في المقابل، استفادت الدول المستوردة للنفط مثل الهند واليابان من تراجع الأسعار، حيث انخفضت فاتورة وارداتها النفطية.

توقعات المرحلة المقبلة

يرى محللون أن استمرار هبوط الأسعار قد يدفع أوبك+ إلى اتخاذ قرار بخفض الإنتاج في اجتماعها المقبل. وقال مصدر في أوبك: "الوضع الحالي يقلقنا، ونحن نراقب السوق عن كثب. إذا استمرت الأسعار في الانخفاض، فسنضطر للتدخل".

لكن من غير المتوقع أن تتخذ أوبك+ قراراً فورياً، حيث تنتظر وضوح الرؤية بشأن الطلب الصيني والعقوبات على إيران. وتشير التوقعات إلى أن الأسعار قد تظل تحت الضغط في المدى القصير، مع احتمال تسجيل مزيد من الانخفاضات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي