واشنطن توسع تفويض بيع النفط الروسي لمواجهة صدمة الأسعار العالمية
واشنطن تسمح ببيع مزيد من النفط الروسي لاحتواء الأسعار

واشنطن تسمح ببيع مزيد من النفط الروسي لاحتواء صدمة الأسعار العالمية

في خطوة جديدة تهدف إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على أسواق النفط العالمية، أصدرت الولايات المتحدة تفويضاً ثانياً يسمح للمشترين باستلام شحنات النفط الروسي الموجودة بالفعل في البحر. يأتي هذا الإجراء وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام والوقود، مما دفع الحكومة الأميركية إلى البحث عن حلول سريعة لاحتواء الأزمة.

تفاصيل الإجراء الجديد وتأثيره المحدود

صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذا الإجراء صُمّم ليكون "قصير الأجل ومحدود النطاق بدقة". وأضاف أنه "ينطبق فقط على النفط الموجود بالفعل في طريقه للنقل، ولن يوفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية". يقتصر الإجراء الجديد على النفط الذي جرى تحميله قبل 12 مارس، ويُعدّ توسعاً لإعفاء لمدة شهر مُنح للهند الأسبوع الماضي، والذي كان يخص النفط المحمّل على السفن قبل 5 مارس. ومن الجدير بالذكر أن التعديل الموسّع لا يسمح لإيران بشراء هذا النفط، مما يعكس الحذر الأميركي من التصعيد الإقليمي.

جهود أميركية لاحتواء ارتفاع الأسعار

سعت الحكومة الأميركية إلى اتخاذ خطوات متعددة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام والوقود. من بين الخيارات الأخرى التي تدرسها واشنطن، خطة لتعليق العمل بقانون بحري يعود إلى أكثر من قرن، يفرض استخدام سفن أميركية لنقل البضائع بين الموانئ داخل الولايات المتحدة. ومع ذلك، لم يكن لهذه الجهود حتى الآن تأثير كبير على الأسعار، حيث جرى تداول خام "برنت" قرب 100 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الجمعة.

توقعات بزيادة الضغوط لرفع العقوبات

ألمح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة قد تقوم بإلغاء العقوبات عن مزيد من النفط الروسي، لتخفيف الضغوط السعرية في سوق النفط. في هذا السياق، علق روبن بروكس، الزميل البارز في "معهد بروكينغز"، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: "إذا ارتفعت أسعار النفط مجدداً، ربما بسبب تصعيد إيران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز، فإن الضغوط لرفع العقوبات عن روسيا ستتزايد أكثر". هذا يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها الأسواق العالمية، مع توقع استمرار التقلبات في الأسعار في الفترة المقبلة.