الاحتياطي النفطي الصيني سلاح لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة
الاحتياطي النفطي الصيني لمواجهة اضطرابات الطاقة

علق الدكتور مارفن لي، أستاذ الاقتصاد السياسي الصيني، على سحب الصين من احتياطيها النفطي، قائلا إن هناك مثل صيني يقول: «يجب أن تكون مستعدًا للخطر في وقت السلم»، موضحا: «نحن نعمل بهذا المبدأ منذ ستينيات القرن الماضي، حيث كان أسلافنا يتعاملون مع مخاوف مرتبطة بتحذيرات من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة بشأن احتمالات أزمات عالمية، مثل ما حدث في الحرب العالمية الثانية وغيرها من الأزمات السابقة».

محاولة استباق المشكلات المحتملة في السوق العالمية

أضاف خلال مداخلة في برنامج «المراقب»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن ما نقوم به اليوم هو محاولة استباق المشكلات المحتملة في السوق العالمية من خلال إدارة المخاطر بشكل مدروس، ومن وجهة نظر بكين، فإن التوترات الحالية في الشرق الأوسط تزيد من حالة عدم اليقين في سوق النفط العالمي، وخاصة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وجزء كبير منه يذهب إلى الصين. وأوضح أن الصين كيان اقتصادي ضخم، وفي الوقت ذاته عملت على تنويع مصادر الطاقة لديها، سواء من إفريقيا أو آسيا الوسطى، إضافة إلى التوسع في الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية.

الحد من تأثير الاضطرابات في الشرق الأوسط

ولفت إلى أن الهدف هو الحد من تأثير الاضطرابات في الشرق الأوسط على أمن الطاقة العالمي، وفي هذا السياق، تحاول الصين تعزيز استقرارها الاقتصادي والطاقة مقارنة بعدد من الاقتصادات الأخرى في المنطقة والعالم، مثل اليابان وماليزيا في هذه المرحلة. كما أشار إلى أن بكين تتبنى استراتيجية متعددة الجوانب تشمل تخزين النفط الخام بكميات كبيرة، وتطوير مصادر الطاقة البديلة، وتعزيز الشراكات الدولية لضمان تدفق الإمدادات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

يذكر أن الصين تمتلك أحد أكبر الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في العالم، والذي تستخدمه كأداة رئيسية لمواجهة أي تقلبات في أسواق الطاقة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي قد تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي