ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، مدعومة بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع المخزونات الأمريكية بأكثر من المتوقع.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 1.4% لتسجل 92.73 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 89.44 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد خسائر حادة تكبدها الخامان القياسيان خلال الجلسة السابقة، حيث تراجعا بنحو 3% وسجلا أدنى مستوياتهما في سبعة أسابيع، وسط آمال بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط.
التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار
وتلقت الأسعار دعما من تصاعد المخاوف الجيوسياسية عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز، وذلك رداً على حادث إسقاط طائرة مروحية أمريكية من طراز "أباتشي" في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وأثار التصعيد الأخير مخاوف المستثمرين من احتمال تعثر الجهود الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة، خاصة بعد مؤشرات سابقة على تهدئة نسبية عقب وقف متبادل للهجمات بين إيران وإسرائيل.
مضيق هرمز تحت المراقبة
ويواصل المتعاملون مراقبة الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وفي هذا السياق، أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى تحسن حركة الملاحة وصادرات النفط عبر منطقة الخليج خلال الأسابيع الأخيرة، لكنه أكد أن تدفقات الطاقة لا تزال أقل من مستوياتها الطبيعية، وقد تحتاج إلى عدة أشهر للعودة إلى كامل طاقتها.
تراجع المخزونات الأمريكية يدعم الأسعار
ومن العوامل الداعمة للأسعار أيضا، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 9.12 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو انخفاض تجاوز بكثير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع بنحو 3.4 مليون برميل.
كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات المقطرات بنحو 1.32 مليون برميل.
وعززت هذه المؤشرات المخاوف بشأن احتمالات تشديد المعروض النفطي العالمي، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أو شهدت مزيداً من التصعيد.
ويترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية للمخزونات الأمريكية من إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق اليوم، للحصول على صورة أوضح بشأن أوضاع السوق واتجاهات الطلب والإمدادات خلال الفترة المقبلة.



