أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، أنه يراقب عن كثب تأثير أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط على شحنات الأسمدة العالمية. وأكدت جولي كوزاك، المتحدثة باسم الصندوق، في مؤتمر صحفي أن الدروس المستفادة من التجارب السابقة تشير إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة يستغرق نحو ستة أشهر حتى ينعكس على أسعار المواد الغذائية، مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى انخفاض المحاصيل الزراعية وتفاقم مشاكل الأمن الغذائي.
تداعيات الصراع على أسعار الأسمدة
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة، مما أثر على إمدادات الطاقة والمواد الخام المستخدمة في إنتاج الأسمدة. ويخشى خبراء الاقتصاد من أن يؤدي استمرار الصراع إلى اضطرابات في سلاسل التوريد، مما يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي عالمياً.
تحذيرات من أزمة غذاء محتملة
وأشارت كوزاك إلى أن صندوق النقد الدولي يتابع تطورات الوضع عن كثب، ويعمل مع الدول الأعضاء لتقييم المخاطر المحتملة على الأمن الغذائي. وأضافت أن المنظمة مستعدة لتقديم الدعم الفني والمالي للدول الأكثر تضرراً، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الأسمدة والمواد الغذائية.
ويذكر أن أسعار الأسمدة قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، مما أثار مخاوف من زيادة تكاليف إنتاج المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة والأرز. وتدعو المنظمات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار الأسواق الزراعية وتجنب حدوث أزمة غذاء عالمية.



