أكدت المهندسة نادية محمد المصري، استشاري الاستدامة والتمويلات الخضراء بالمركز الإقليمي للطاقة المتجددة (RCREEE)، أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتحقيق التنمية الاقتصادية والبيئية المستدامة، بفضل قطاعات واعدة تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وفي مقدمتها السياحة الخضراء، والإنتاج الأنظف، والتمويل البنكي للمشروعات، إلى جانب دعم المشروعات الخضراء الصغيرة والمتوسطة.
توقعات بنمو كبير في قطاع الطاقة
وقالت المصري، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش التدريب المتخصص الذي نظمته مؤسسة "مناخ أرضنا للتنمية المستدامة" بصفتها الشريك الوطني لمبادرة "تيراميد" الدولية تحت عنوان "التحول الطاقي في عصر الصراعات الجيوسياسية"، إن الفترة المقبلة ستشهد نموًا كبيرًا في قطاع الطاقة، خاصة مع وجود تحركات واضحة لتطوير وتحديث القوانين المنظمة للقطاع، مما يسهم في دعم المستثمرين، وتشجيع الابتكار، وتعزيز دور رواد الأعمال في تنفيذ المشروعات الخضراء.
دعم الشباب والابتكار
وأضافت المهندسة نادية المصري أن الدولة أولت اهتمامًا متزايدًا بتمكين الشباب في مجالات الطاقة والابتكار، وهو ما ظهر من خلال المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التي تستهدف دعم الأفكار والمشروعات المبتكرة على مستوى الجامعات والمدارس، بما يعزز نشر ثقافة الاستدامة والتحول الأخضر داخل المجتمع.
دور المجتمع المدني والمبادرات الدولية
وأكدت أهمية الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني والمبادرات الدولية، ومن بينها مبادرة TeraMed Initiative التي تستهدف إنتاج 1 تيراواط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن هذه الجهود ستسهم في تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة على أرض الواقع، والخروج من نطاق الأطر والسياسات إلى التطبيق الفعلي داخل القرى والمدن المختلفة.
أهمية الإعلام في التحول الطاقي
من جانبه، قال المهندس علي سمير رئيس المؤسسة إن العالم يشهد تحولات متسارعة في قطاع الطاقة إلى جانب تأثيرات متزايدة للصراعات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة وأسعارها، مما يجعل الحاجة ملحة إلى وجود إعلام واعٍ وقادر على فهم وتحليل هذه القضايا المعقدة.
وأوضح أن تدريب الصحفيين والإعلاميين على قضايا الطاقة والمناخ يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز جودة التغطية الإعلامية، وبناء قدرات الإعلاميين على نقل المعلومات بدقة وعمق، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي، ودعم اتخاذ قرارات قائمة على المعرفة.
محاور التدريب
وأشار إلى أن التدريب تناول عددًا من المحاور المهمة، من بينها تطور مشهد الطاقة العالمي في ظل الأزمات الجيوسياسية، ومحركات المشهد العالمي ومستقبل الطاقة، والتحول الطاقي والطاقة المتجددة كأداة لتحقيق الاستقلال الطاقي، بالإضافة إلى التحديات الإعلامية في تغطية قضايا الطاقة والمناخ، ودور الإعلام في دعم التحول الطاقي العادل.
يشارك في التدريب نخبة من الصحفيين والإعلاميين المهتمين بقضايا الطاقة والاستدامة، وبحضور المهندس علي سمير رئيس المؤسسة، والمهندس فارس المطرحي مدير الشراكات بالمؤسسة، ورحاب عبد المحسن المسؤول الإعلامي بمبادرة تيراميد.



