تقدمت الدكتورة مروة صالح، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس بشأن إطلاق مشروع قومي متكامل لتعميم استخدام أنظمة الطاقة الشمسية في مختلف المحافظات، وذلك في إطار دعم توجهات الدولة نحو التحول للاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
أسباب المقترح
يأتي المقترح في ظل التحديات الاقتصادية والظروف الجيوسياسية التي انعكست على قطاع الطاقة، وما تبعها من إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء الناتجة عن الوقود الأحفوري. ويدفع ذلك نحو البحث عن بدائل مستدامة تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليل الضغوط على الشبكة الكهربائية.
توسيع استخدام الطاقة الشمسية
يستهدف المشروع المقترح قطاعات متعددة تشمل المنازل، والمجمعات السكنية، والمراكز التجارية، والجهات الحكومية، بالإضافة إلى المصانع كثيفة ومتوسطة الاستهلاك للطاقة. وتشير التوقعات إلى إمكانية تغطية نسب تتراوح بين 30% و70% من الاحتياجات الكهربائية عبر أنظمة الطاقة الشمسية. وأشار المقترح إلى أن الاعتماد على الطاقة الشمسية من شأنه أن يسهم في خفض فواتير الكهرباء للمواطنين، وتقليل الضغط على الشبكة القومية خاصة خلال أوقات الذروة، فضلاً عن دعم استدامة مصادر الطاقة وتحقيق كفاءة أكبر في إدارة الموارد.
آليات التمويل والتنفيذ
تضمن المقترح تصوراً لآلية تمويل تعتمد على قروض ميسرة طويلة الأجل للأفراد والمؤسسات بفوائد منخفضة، تمتد فترات سدادها من 10 إلى 15 عاماً، مع إمكانية تحصيل الأقساط ضمن فاتورة الكهرباء بحيث تكون أقل من قيمة الوفر الناتج عن استخدام النظام الشمسي. كما دعا المقترح إلى الاستفادة من برامج التمويل الدولية والمنح الخاصة بالتحول الأخضر، إلى جانب دور البنوك الوطنية ومؤسسات التمويل التنموي في دعم تنفيذ المشروع، مع إنشاء شركة وطنية أو تحالف شركات يتولى أعمال التصميم والتركيب والصيانة وفق معايير فنية موحدة.
العوائد الاستراتيجية
أكدت النائبة أن المشروع يحمل عوائد استراتيجية للدولة تشمل خفض استهلاك الوقود، وتقليل الاعتماد على الغاز والمازوت، ودعم الصناعة المحلية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة في مجالات التصنيع والتركيب والصيانة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم خطط التنمية المستدامة.



