أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، قرارها الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من مايو 2026، وذلك بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام).
ويأتي هذا التحرك في إطار مراجعة شاملة أجرتها الدولة لسياساتها الإنتاجية الحالية والمستقبلية، بما يتوافق مع مصالحها الوطنية ويواكب تطورات السوق العالمية. وأوضحت الإمارات أن هذه الخطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لإعادة تقييم مستويات الإنتاج، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الخليج العربي، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق.
أسباب الانسحاب
من جانبه، قال الدكتور أحمد العناني، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، لـ"الوطن"، إن قرار الانسحاب يرتبط بعدة عوامل اقتصادية وسياسية. وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز ووجود فائض كبير في المعروض النفطي أديا إلى خسائر ملحوظة للدول المنتجة، ومنها الإمارات. وأضاف أن تقليل الإنتاج في ظل هذه الظروف قد يساهم في الحد من تلك الخسائر، خاصة مع حالة التشبع التي تشهدها الأسواق.
أبعاد سياسية
كما لفت العناني إلى أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية، إذ تعكس حالة من عدم الاستقرار الإقليمي، وتبعث برسالة إلى الأطراف الدولية بضرورة التحرك لإنهاء الأزمة الراهنة. وأشار إلى احتمالية أن تحذو دول أخرى حذو الإمارات في حال استمرار الأوضاع الحالية، مما قد يؤثر على تماسك تحالف أوبك+.
تداعيات على الأسواق الأوروبية
وأوضح أن الانسحاب قد تكون له تداعيات على الأسواق الأوروبية، التي تعتمد جزئيًا على النفط والغاز الإماراتي، مما قد يخلق تحديات إضافية في تأمين مصادر الطاقة، ويزيد من حدة التقلبات في الأسعار خلال الفترة المقبلة.



