ذكرت شبكة CNN الأمريكية أن انسحاب الإمارات من منظمة أوبك قد يحدث تحولاً جوهرياً في توازنات تحالف كبار منتجي النفط عالمياً، ما يوجه ضربة قوية للمنظمة ما لم تبادر بإجراء إصلاحات هيكلية تمنع انضمام دول أخرى إلى هذا المسار.
عائدات أوبك وخسارة منتج رئيسي
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغت عائدات أوبك من النفط نحو 455 مليار دولار خلال العام الماضي، ساهمت فيها دولة الإمارات بنحو 77 مليار دولار، أي ما يعادل 17% تقريباً من إجمالي عائدات المنظمة. وتعتبر الإمارات ثاني أكبر منتج في المنظمة، وخسارة منتج رئيسي بهذا الوزن قد تحفز دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل معاناة أوبك من مؤشرات تفكك متزايدة، لا سيما مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحروب والهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية.
تراجع روابط المنظمة
في هذا السياق، أشار ديفيد أوكسلي، كبير الاقتصاديين المختصين بالمناخ والسلع في شركة كابيتال إيكونوميكس البريطانية، إلى أن الروابط التي تجمع أعضاء منظمة أوبك قد بدأت تتراجع فعلياً. ويمنح هذا الانسحاب الإمارات مرونة أكبر لتعزيز طاقتها الإنتاجية، متحررةً من القيود التي تفرضها المنظمة. وتمتلك الإمارات القدرة على زيادة إنتاجها بنحو مليون برميل يومياً في أعقاب الانسحاب، وهو ما يعادل تقريباً 1% من الطلب العالمي، مما قد يشجع دولاً أخرى على انتهاج المسار ذاته.
انخفاض أسعار النفط على المدى البعيد
وعلى المدى الأبعد، قد يفضي تفكك أوبك إلى انخفاض أسعار النفط عالمياً، لكنه في الوقت ذاته قد يرفع من حدة تقلبات السوق، نتيجة غياب التنسيق الجماعي في اتخاذ قرارات خفض أو زيادة الإنتاج.
يذكر أن الإمارات كانت من الأعضاء المؤسسين لمنظمة أوبك، ويأتي انسحابها في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات كبيرة بسبب التوترات الجيوسياسية والتحول نحو الطاقة المتجددة.



