أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، انسحابها من اتفاقية "أوبك وأوبك+" الخاصة بتنسيق إنتاج النفط، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام". وجاء هذا القرار لتعزيز مرونة الدولة في إدارة إنتاجها النفطي بما يتوافق مع مصالحها الاقتصادية وإستراتيجيتها الوطنية للطاقة.
تحليل خبيرة التمويل
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة درية ماضي، مدرس التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، في تصريحات خاصة لـ "فيتو"، إن قرار دولة الإمارات بالانسحاب من اتفاقية منظمة أوبك وأوبك+ يعكس توجهًا استراتيجيًّا نحو تعزيز الاستقلالية في إدارة الموارد النفطية، بما يتيح لها مرونة أكبر في تحديد مستويات الإنتاج وفقًا لمتغيرات السوق والمصالح الاقتصادية الوطنية.
تأثير محتمل في أسعار النفط
وأوضحت أن هذه الخطوة قد تسهم في إحداث تحولات نسبية في توازنات سوق النفط العالمي، خاصة إذا اتجهت الإمارات إلى زيادة إنتاجها، وهو ما قد يضع ضغوطًا على الأسعار في المدى القصير. وأضافت أن التأثير النهائي للقرار سيظل مرهونًا بردود فعل باقي الدول المنتجة داخل تحالف أوبك+، ومدى التزامها بسياسات الإنتاج الحالية.
ترقب لردود فعل الدول المنتجة
وأشارت الدكتورة درية ماضي إلى أن الأسواق ستظل في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية إعادة تقييم التوازنات بين العرض والطلب. وأكدت أن القرار يعزز مكانة الإمارات كلاعب مستقل في سوق النفط، لكنه قد يثير تساؤلات حول مستقبل تحالف أوبك+.
وكانت الإمارات قد أكدت في بيانها أن الانسحاب يأتي في إطار سعيها لتحقيق أقصى استفادة من مواردها النفطية، ودعم خطط التنويع الاقتصادي ضمن رؤية الإمارات 2030. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات بسبب التوترات الجيوسياسية وتغير أنماط الطلب العالمي.



