كشف المهندس علاء كمال نائب رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة أن ملف الهيدروجين الأخضر في مصر يشهد تباطؤًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، واصفًا المرحلة الماضية بأنها فقدت العديد من الفرص المهمة، رغم أن مصر كانت من أوائل الدول التي احتضنت مؤتمرًا عالميًا حول الهيدروجين الأخضر في أفريقيا، لكنه أشار إلى أن التنفيذ حاليًا يواجه حالة من الركود بسبب عدم وضوح الرؤية وتغيرات في الهيكل التنفيذي.
تشتت إداري وضعف التنسيق بين الجهات
وأوضح أن توقف بعض المسارات المؤسسية وعدم وضوح المسؤوليات بعد تغييرات تنظيمية داخل الدولة أدى إلى تشتت في إدارة الملف، ما تسبب في حالة ترقب لدى المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة الشركاء الألمان، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في المؤتمرات فقط بل في تحويل الهيدروجين الأخضر إلى خيار استراتيجي للدولة مثل مشروع الضبعة النووي.
مصر مركز إقليمي للطاقة المتجددة
وأكد أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة المتجددة بما في ذلك الشمس والرياح والهيدروجين، بفضل الموقع الجغرافي والبنية التحتية والخبرات الفنية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تمنح مصر ميزة تنافسية في تصدير الطاقة النظيفة للأسواق الأوروبية.
خطأ التركيز على التصدير فقط
وانتقد اقتصار الرؤية الحالية على تصدير الهيدروجين الأخضر، معتبرًا ذلك توجهًا غير متوازن، موضحًا أن الأسواق الأوروبية لن تكون جاهزة بالكامل قبل عام 2035، ودعا إلى ضرورة استخدام الهيدروجين محليًا في الصناعة قبل التوسع في التصدير.
تحديات البنية التحتية وشبكات الطاقة
ولفت خلال برنامج “صناع الفرصة” المذاع على قناة “المحور”، إلى وجود تحديات تقنية تتعلق بقدرة الشبكة القومية للكهرباء على استيعاب ونقل الطاقة المرتبطة بإنتاج الهيدروجين، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التفكير في إنشاء شبكات مستقلة بتكلفة مرتفعة قد تعرقل التنفيذ.
دعوة لوضوح الرؤية وتحويل الدعم إلى تنفيذ
واختتم بالتأكيد على ضرورة حسم الرؤية الحكومية بشأن مستقبل الهيدروجين هل هو للتوليد أم النقل أم التصنيع، مشيرًا إلى أن الدولة قدمت دعمًا سياسيًا قويًا وأن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا تنفيذيًا واضحًا لتحويل الفرص إلى مشروعات فعلية تعزز أمن الطاقة في مصر.



