في ظل الوضع الغامض الذي يكتنف الأفق السياسي والاقتصادي، يترقب المراقبون والمستثمرون تحركات أسعار النفط العالمية خلال الأيام المقبلة، في وقت تواصل فيه الأسعار ارتفاعها وسط مخاوف متعلقة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية.
ارتفاع أسعار النفط يواصل مكاسبه
ارتفعت أسعار عقود خام برنت العالمي إلى حوالي 105.7 دولار للبرميل خلال تداولات نهاية الأسبوع، محققة مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، وذلك مع استمرار المخاوف من نقص التوريد في الأسواق العالمية.
وقد أعلن البيت الأبيض عن نيته إرسال مبعوثين إلى باكستان، حيث من المتوقع أن تتحرك إيران أيضًا، مما أثار آمالًا حذرة بشأن استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية، والتي قد تؤدي في النهاية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وفقًا للتقارير الاقتصادية الصادرة عن البورصات العالمية.
تأثير المفاوضات على أسواق النفط
من جانبها، أبدت إيران موقفًا أكثر حذرًا، حيث تشير التقارير إلى عدم وجود مفاوضات رسمية مخططة حاليًا خلال زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي. ولا يزال الحصار البحري الأمريكي يحد من صادرات إيران ويظل نقطة خلاف رئيسية بين الجانبين.
ويحذر المحللون من أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، قد يستغرق الأمر شهورًا حتى تستعيد تدفقات الإمدادات طبيعتها الكاملة. ويتابع المتداولون عن كثب المؤشرات المتعلقة بإمكانية استئناف محادثات السلام، وما إذا كانت ستخفف من حدة التوتر في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية.
توقعات أسعار النفط وسط رسائل متضاربة
تؤدي الرسائل المتضاربة من كلا الجانبين إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمي. وكشفت تقارير عالمية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعتزم تقديم رد مكتوب جديد على مقترح أمريكي لاتفاق سلام خلال زيارته لباكستان.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المتداولين أصبحوا أكثر ارتياحًا لفكرة أن المرحلة العسكرية من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تقترب من نهايتها، أو ربما انتهت بالفعل، وأن حربًا اقتصادية باتت تترسخ مكانها.
ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت أسعار النفط ستواصل ارتفاعها في الأيام المقبلة، أم أن أي تقدم في المفاوضات قد يؤدي إلى تراجعها، في ظل حالة الترقب والغموض التي تسيطر على الأسواق.



