إيران تبدأ تحصيل رسوم عبور السفن في مضيق هرمز.. تحول استراتيجي في الحرب
إيران تبدأ تحصيل رسوم عبور السفن في مضيق هرمز

كشف البنك المركزي الإيراني عن توجه جديد لتنظيم الحركة المالية للملاحة في مضيق هرمز، معلنًا البدء الفعلي في إجراءات تحصيل رسوم عبور السفن التجارية وناقلات النفط التي تمر عبر الممر المائي الاستراتيجي. وبحسب ما نقلته وكالة فارس للأنباء عن مصادر داخل البنك، فإن الرسوم ستدفع حصرًا من قبل السفن التي تحصل على إذن عبور رسمي من السلطات المختصة، في خطوة تضع إطارًا تنظيميًا جديدًا لحركة الملاحة في المنطقة.

تحصيل نقدي وعوائد مباشرة

وفي تطور إجرائي لافت، أكدت السلطات المالية الإيرانية أن عائدات هذه الرسوم، التي تُفرض مقابل ما وصفته بخدمات التأمين والأمن التي توفرها الدولة، سيتم تحصيلها نقدًا. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان تدفقات فورية من العملات الصعبة، بعيدًا عن القيود المفروضة على التحويلات المصرفية الدولية.

رسوم متغيرة وفق المخاطر والشحنات

وأوضح البنك المركزي أن الرسوم لن تكون ثابتة، بل ستخضع لتقييم فني يعتمد على عدة متغيرات، تشمل نوعية البضائع، وحجم الشحنة، ومستوى المخاطر الأمنية لكل رحلة، وهو ما يجعل تكلفة العبور متغيرة وفق الظروف الأمنية وطبيعة الشحنات. في السياق ذاته، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، إن طهران تلقت بالفعل أول دفعة من إيرادات رسوم العبور، مؤكدًا بحسب ما نقلته وكالة تسنيم للأنباء أنه تم إيداع أول دفعة من إيرادات رسوم عبور مضيق هرمز في حساب البنك المركزي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويأتي هذا القرار في توقيت شديد الحساسية، مع تصاعد التوترات الإقليمية منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير، حيث تحوّل المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز عالميًا، إلى نقطة ارتكاز في الصراع. وتفرض السلطات الإيرانية حاليًا قيودًا على حركة المرور عبر مضيق هرمز، مع السماح لعدد محدود من السفن بالعبور، ما يثير مخاوف في الأسواق العالمية بشأن تأثير الرسوم الجديدة على أسعار الشحن البحري، وتكلفة نقل الطاقة، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

رسوم تصل لمليوني دولار

وكانت وكالة «بلومبيرج» قالت في وقت سابق من شهر أبريل الجاري، وفقًا لمصادر مطلعة، إن إيران ستطلب مبالغ قد تصل إلى مليوني دولار للرحلة الواحدة، على أساس تفاوضي وليس ضمن آلية واضحة أو معلنة، فيما قامت بعض السفن بالفعل بسداد هذه المدفوعات. ويرى محللون أن الخطوة تمثل محاولة إيرانية مزدوجة لتعزيز السيطرة السيادية على الممر الحيوي، وفتح مصدر إيرادات جديد في ظل الضغوط الاقتصادية، بينما يبقى رد الفعل الدولي عاملاً حاسمًا في تحديد مستقبل هذا التوجه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي