قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمية، إن أسعار النفط تشهد تقلبات مستمرة مع كل تطور في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أو مع أي تهديدات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
دول الخليج تحتاج وقتاً لاستعادة الإنتاج
وأوضح سلامة، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن هذا التذبذب سيستمر حتى إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية بشكل طبيعي. وأشار إلى أن منتجي النفط في الخليج ينتظرون إعادة فتح المضيق، لكن حتى مع استئناف الملاحة، لن تعود الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية سريعاً بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط والغاز في المنطقة.
وأضاف أن بعض الدول مثل السعودية والإمارات تمتلك بدائل جزئية للتصدير، لكنها لن تكون كافية لتعويض النقص الكامل في المدى القريب. وأكد أن روسيا تعد من أكبر المستفيدين من الأزمة الحالية، إلى جانب كندا والنرويج، نظراً لقدرتها على تعويض جزء من النقص في الأسواق.
خطر الركود العالمي
وأوضح خبير الطاقة أن الصين، رغم كونها أكبر مستورد للنفط عالمياً، تبدو أقل تأثراً نسبياً بسبب اعتمادها على الإمدادات الروسية عبر خطوط أنابيب آمنة، أبرزها خط قوة سيبيريا. وحذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لأربعة أو خمسة أشهر قد يكلف الاقتصاد العالمي نحو 8 تريليونات دولار، متوقعاً أن يتحول النمو الاقتصادي العالمي المتوقع إلى انكماش فعلي.
وأضاف أن الأزمة لا تؤثر فقط على الطاقة، بل تمتد إلى أسعار الغذاء وتكاليف النقل وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى قطاع السياحة الذي بدأ بالفعل في تلقي ضربات قوية خاصة في دول المنطقة. وأكد أن الولايات المتحدة، رغم كونها أكبر منتج للنفط في العالم، قد تكون الخاسر الأكبر من الأزمة لأنها لا تزال تعتمد على استيراد ملايين البراميل يومياً.



